قَاعِدَةٌ: الْإِجَارَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْبَيْعِ فَكُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَتْ إِجَارَتُهُ وَالْأَعْيَانُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: مَا اتُفق عَلَى جَوَازِ بَيْعِهِ وَقَبُولِهِ لِلْمَلِكِ وَالْمَالِيَّةِ كَالدَّارِ وَالْعَبْدِ وَمَا اتُّفِقَ عَلَى مَنْعِ بَيْعِهِ وَقَبُولِهِ لِلْمَالِيَّةِ إِمَّا لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ شَرْعًا كَالْمُحَرَّمَاتِ مِنَ الْمَيْتَةِ وَغَيْرِهَا أَوْ لِعَدَمِ الْقِيمَةِ فِيهِ عُرْفًا كَالنَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ وَالتَّوَجُّهِ تِلْقَاء الْهَوَاء أَو التفرج عَلَى الرِّيَاضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ هُوَ مِنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَوْ مِنَ الثَّانِي وَهُوَ نَحْوُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَقَدْ بِيعَتِ الْمَصَاحِفُ أَيَّامَ عُثْمَانَ ﵁ وَلَمْ يُنْكِرِ الصَّحَابُةُ ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِجَازَةُ ابْنِ حَبِيبٍ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ يُبْطِلُ مَنْعَ إِجَارَةِ الْمُصْحَفِ لِأَنَّ الْمُصْحَفَ كَالْمُعَلِّمِ وَاسْتِعْمَالُ بَدَنِ الْمُعَلِّمِ كَاسْتِعْمَالِ الْمُصْحَفِ عَنْ صَاحِبِهِ وَثَمَرِهِ وَوَرَقِهِ وَجِلْدِهِ لَكَنَّ الْمُعَلِّمَ يَنْتَفِعُ بِزِيَادَةِ حِفْظِهِ بِالتَّعْلِيمِ بِخِلَافِ الْمُصْحَفِ وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ: اشْتِرَاطُ السَّنَةِ وَالسَّنَتَيْنِ وَلَيْسَ لِأَبِ الصَّبِيِّ إِخْرَاجُهُ حَتَّى يَتِمَّ الشَّرْطُ إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَالشَّرْطُ لَازِمٌ لِلْمُعَلِّمِ أَيْضًا فَإِنْ قَالَ: كُلُّ شَهْرٍ بِكَذَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّرْكُ قَالَ سَحْنُون: وَيحمل النَّاس فِي الحٍ ذاق وَغَيْرِهَا عَلَى الْعَوَائِدِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا شَرْطًا والحِذاق عَلَى قَدْرِ حَالِ الْأَبِ قَالَ سَحْنُونٌ: وَإِذَا بَلَغَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْقُرْآنِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْخَتْمَةُ وَتَوَقَّفَ فِي الثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ الْبَاقِيَ تَبَعٌ وَقِيَاسًا عَلَى مَنْعِ السَّيِّدِ مِنْ نَزْعِ مَالِ الْمُعْتَقِ إِلَى أَجَلٍ إِذَا قَرُبَ وَلِأَبِيهِ إِخْرَاجُهُ إِذَا بَلَغَ الرُّبُعَ وَلَا شَيْءَ لِلْمُعَلِّمِ مِنْ أُجْرَةِ الْخَتْمَةِ وَإِنَّمَا لَهُ إِذَا قَارَبَهَا لِشِبْهِهَا بالجُعالة قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُقْضَى بِالْحِذَاقِ عَلَى حِفْظِ الْقُرْآنِ قَالَ أَصْبَغُ: وَلَا يَضُرُّ الْغَلَط الْيَسِير بِخِلَاف إِن يَكُنَ مُسْتَمِرًا فِي الْقِرَاءَةِ وَلَا يُحْسِنُ الْهِجَاءَ وَإِذَا شَرَطَ الْمُعَلِّمُ أَنَّ لَهُ فِي الْحِذْقَةِ كَذَا فَأخْرجهُ الْأَب فَعَلَيهِ الْحِذْقَةُ بِقَدْرِ مَا مَضَى مِنْهَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 5, halaman 402
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 5، ص 402 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.