وَقَالَ مَالِكٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْمُعْتَبَرُ الْخَارِجُ وَالْمَخْرَجُ الْمُعْتَادَانِ اللَّذَانِ يُفْهَمَانِ مِنَ الْآيَةِ وَهُمَا تَعَبُّدَانِ لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا بَلْ يُقْتَصَرُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ أَخْذِ مَحَلِّ الْحُكْمِ قَيْدًا فِي الْعِلَّةِ الَّذِي هُوَ مُنْكَرٌ بَلْ هَذَا مِنْ بَابِ الِاقْتِصَارِ عَلَى مَحَلِّ الْحُكْمِ لِتَعَذُّرِ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَالنَّقْلِ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ. تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ كُلُّ سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ الْمُعْتَبَرَةِ يَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَسُجُودِ السَّهْوِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ أَوْ جِلْدِهِ أَوْ حَوَاشِيهِ أَوْ بِقَضِيبٍ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللَّمْسِ عُرْفًا لِلِاتِّصَالِ وَكَذَلِكَ حَمْلُهُ فِي خَرِيطَةٍ أَوْ بِعَلَاقَةٍ أَوْ صُنْدُوقٍ مَقْصُودٍ لَهُ. وَلَا بَأْسَ بِحَمْلِهِ فِي وِعَاءٍ مَقْصُودٍ لِغَيْرِهِ أَوْ مَسِّ كُتُبِ التَّفْسِيرِ أَوِ الْفِقْهِ الْمُتَضَمِّنَةِ لَهُ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ دُونَهُ وَكَذَلِكَ الدِّرْهَمُ عَلَيْهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ مَنَعَهُ بَعْضُهُمْ تَعْظِيمًا لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ فَلَا يُكَلَّفُ الطَّهَارَةَ لِمَسِّ الْأَلْوَاحِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَجْلِ الضَّرُورَةِ وَلَمْ يَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَاسْتَحَبَّ أَيْضًا لِلصِّبْيَانِ مَسَّ الْأَجْزَاءِ أَوِ اللَّوْحِ عَلَى وُضُوءٍ وَكَرِهَ لَهُمْ مَسَّ جُمْلَةِ الْمُصْحَفِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَلِمَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُعَلَّقُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَالصَّبِيِّ فِي الْعُنُقِ إِذَا احْتُرِزَ عَلَيْهِ أَوْ جُعِلَ فِي شَيْءٍ يُكِنُّهُ وَلَا يُعَلَّقُ بِغَيْرِ مَا يُكِنُّهُ. وَكَذَلِكَ يُكْتَبُ لِلْحُمَّى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لِأَنَّه خَرَجَ عَنْ هَيْئَةِ الْمُصْحَفِ وَصَارَ كَكُتُبِ التَّفْسِيرِ يَحْمِلُهَا الْمُحْدِثُ. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَمَّا الْكتاب فَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّه
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 237
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 237 (SanadKitab #1717, hlm. urut 232)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.