Lewati ke konten

Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي

Baca Juz 1, halaman 245

  1. (كتاب الطهارة)
  2. (الباب الثاني في الوضوء)
  3. والوضوء بفتح الواو الماء وبضمها الفعل وحكي عن الخليل الفتح فيهما والأول الأشهر وكذلك الغسل والغسل والطهور والطهور واشتقاقه من الوضاءة وهي النظافة والحسن ويقال وجه وضيء أي سالم مما يشينه ولما كان الوضوء يزيل الحدث الذي هو مانع للصلاة سمي وضوءا وفيه

وَمَالك وَالشَّافِعِيّ ﵄ يَقُولَانِ الْإِمْسَاكُ فِي رَمَضَانَ قَدْ يَكُونُ لِعَدَمِ الْمُفْطِرَاتِ وَالْوُضُوءُ قَدْ يَكُونُ لِلتَّعْلِيمِ فَيَحْتَاجَانِ إِلَى مَا يُمَيِّزُ كَوْنَهُمَا عِبَادَةً عَنْ غَيْرِهِمَا. الْبَحْثُ الْخَامِسُ فِيمَا يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْأَعْمَالُ كُلُّهَا إِمَّا مَطْلُوبٌ أَوْ مُبَاحٌ وَالْمُبَاحُ لَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا مَعْنَى لِلنِّيَّةِ فِيهِ وَالْمَطْلُوبُ نَوَاهٍ وَأَوَامِرٌ. فَالنَّوَاهِي كُلُّهَا يُخْرِجُ الْإِنْسَانَ عَنْ عُهْدَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَضْلًا عَنِ الْقَصْدِ إِلَيْهَا مِثَالُهُ زَيْدٌ الْمَجْهُولُ لَنَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْنَا دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِرْضَهُ وَقَدْ خَرَجْنَا عَنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ النَّهْيِ وَإِنْ لَمْ نَشْعُرْ بِهِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمَجْهُولَاتِ. نَعَمْ إِنْ شَعَرْنَا بِالْمُحَرَّمِ وَنَوَيْنَا تَرْكَهُ لِلَّهِ ﵎ حَصَلَ لَنَا مَعَ الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ الثَّوَابُ لِأَجْلِ النِّيَّةِ فَهِيَ شَرْطٌ فِي الثَّوَابِ لَا فِي الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ. وَالْأَوَامِرُ عَلَى قِسْمَيْنِ الْأَوَّلُ مِنْهَا مَا يَكُونُ صُورَةُ فِعْلِهِ كَافِيَةً فِي تَحْصِيلِ مَصْلَحَتِهِ كَأَدَاءِ الدُّيُونِ وَالْوَدَائِعِ وَالْغُصُوبِ وَنَفَقَاتِ الزَّوْجَاتِ وَالْأَقَارِبِ فَإِنَّ الْمَصْلَحَةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ انْتِفَاعُ أَرْبَابِهَا وَذَلِكَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدِ الْفَاعِلِ لَهَا فَيُخْرِجُ الْإِنْسَانَ عَنْ عُهْدَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا. وَالْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ الْأَوَامِرِ مَا تَكُونُ صُورَةُ فِعْلِهِ لَيْسَتْ كَافِيَةً فِي تَحْصِيلِ مَصْلَحَتِهِ الْمَقْصُودَةِ مِنْهُ كَالصَّلَوَاتِ وَالطَّهَارَاتِ وَالصِّيَامِ وَالنُّسُكِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا تَعْظِيمُهُ تَعَالَى بِفِعْلِهَا وَالْخُضُوعُ لَهُ فِي إِتْيَانِهَا وَذَلِكَ إِنَّمَا يَحْصُلُ إِذَا قُصِدَتْ مِنْ أَجْلِهِ ﷾ فَإِنَّ التَّعْظِيمَ بِالْفِعْلِ بِدُونِ قَصْدِ الْمُعَظَّمِ مُحَالٌ كَمَنْ صَنَعَ ضِيَافَةً لِإِنْسَانٍ انْتَفَعَ بِهَا غَيْرُهُ فَإِنَّا نَجْزِمُ بِأَنَّ الْمُعَظَّمُ الَّذِي قُصِدَ إِكْرَامُهُ هُوَ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي فَهَذَا الْقِسْمُ هُوَ الَّذِي أَمَرَ فِيهِ الشَّرْعُ بِالنِّيَّاتِ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يَتَخَرَّجُ خِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي إِيجَابِ النِّيَّةِ فِي إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ فَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى عِبَادِهِ مُجَانَبَةَ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ حَالَةَ الْمُثُولِ بَيْنَ يَدَيْهِ تَعْظِيمًا لَهُ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمَأْمُورَاتِ الَّتِي لَا تَكْفِي صُورَتُهَا فِي تَحْصِيلِ مَصْلَحَتِهَا فَتَجِبُ فِيهَا النِّيَّةُ

Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 245 (SanadKitab #1717, hlm. urut 240)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.