فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ تَمْتَنِعُ مُقَارَضَةُ رَجُلَيْنِ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثُ الرِّبْحِ وَلِلْآخَرِ سُدُسُهُ خِلَافًا لِ (ش وح) كَمَا لَوِ اشْتَرَكَا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَأْخُذُ بَعْضَ رِبْحِ صَاحِبِهِ احْتَجَّا بِأَنَّهُمَا فِي الْمَعْنَى عَقْدَانِ وَالْقِسْمَةُ فِي الشَّرِكَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ لَا عَلَى الْعَمَلِ وَلَا مَالَ لَهُمَا هَهُنَا وَلَيْسَتْ عِنْدَهُمَا مِنْ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ كَمَا قُلْنَاهُ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ إِذَا كَانَ عَمَلُهُمَا عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِمَا لِتَشْبِيهِهِ بِالشَّرِكَةِ وَقَالَ حَمْدِيسٌ إِنَّ عَمَلًا مَضَى قَالَ فَضْلُ الْقيَاس ردهما إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِمَا لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَالِ عَلَى أَصْلِهِ وَقِيلَ يَجُوزُ كَأَنَّ رَبَّ الْمَالِ وَهَبَ أَحَدَهُمَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا اشْتَرَطْتَ التَّفَاوُتَ فَهُمَا أَجِيرَانِ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَقَالَ أَصْبَغُ إِذَا مَضَى بِالْعَمَلِ فَالنِّصْفُ لِلْعَامِلِينَ عَلَى مَا شرطناه وَيَرْجِعُ صَاحِبُ السُّدُسِ عَلَى صَاحِبِ الثُّلُثِ بِفَضْلِ أُجْرَتِهِ لِأَنَّهُ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِمَّا فَضله بِهِ من الرِّبْح قَالَ ابْن مُحَمَّدٌ لَوْ شَرَطُوا الْعَمَلَ عَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ كُرِهَ فَقَطْ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ شَارَكْتَ كُلَّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ عَلَى التَّفَاوُتِ فَاشْتَرَطَا مِنْ غَيْرِ رِضَاكَ أَوْ بِرِضَاكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فِي الْقِرَاضِ جَازَ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا إِلَّا مَا رَضِيَ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِشَرْطِكَ فَسَدَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالْقِيَاسُ الْجَوَازُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ بَيْعُ مَنَافِعِهِ بِمَا شَاءَ وَإِنْ قُلْتَ اعْمَلَا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا رُبُعَ الرِّبْحِ وَلَمْ تَشْتَرِطْ عَمَلَهُمَا مَعًا فَعَمِلَا عَلَى فَضْلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرِ فَهِيَ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ وَيَسْتَوِيَانِ فِي الرِّبْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْعَمَلِ الْمَفْرُوضِ لَهُمَا وَإِنْ فَضَلَ صَاحِبَهُ بَعْدَ الْعَمَلِ عَلَى الْمُسَاوَاةِ جَازَ لِأَنَّهَا هِبَةٌ وَإِنْ قُلْتَ لِيَ النِّصْفُ وَلَكُمَا النِّصْفُ ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي قِسْمَتِهِ بَيْنَهُمَا قُضِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ نَهْضَتِهِمَا فِي التَّجْرِ لِأَنَّهُ الَّذِي يَشْتَرِطُهُ لَوِ انْفَرَدَ فَهَذِهِ سِتُّ حَالَاتٍ لِشَرِكَةِ التَّفَاوُتِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 40
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 40 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.