لِلْغَايَةِ وَاخْتُلِفَ فِي الْغَايَةِ هَلْ تَدْخُلُ مَعَ الْمُغَيَّا أَوْ لَا تَدْخُلُ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُوَ مِنَ الْجِنْسِ فَيَدْخُلُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا يَدْخُلُ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْغَايَةِ الْمُنْفَصِلَةِ بِالْحِسِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فَإِنَّ اللَّيْلَ مُنْفَصِلٌ عَنِ النَّهَارِ بِالْحِسِّ فَلَا تَدْخُلُ وَبَيْنَ مَا لَا يَكُونُ مُنْفَصِلًا بِالْحِسِّ كَالْمَرَافِقِ فَيَدْخُلُ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ هَذَا خِلَافُهُمْ فِي الْغَايَةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْغَايَةِ الَّتِي فِي الْآيَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا غَايَةً لِلْمَغْسُولِ لِأَنَّه الْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ السَّابِقُ لِلْفَهْمِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الْيَدُ اسْمٌ لِلْعُضْوِ والمغيا لَا بُدَّ أَنْ تَتَقَرَّرَ حَقِيقَتُهُ قَبْلَ الْغَايَةِ ثمَّ ينبسط إِلَى الْغَايَة وَهَهُنَا لَا تَكْمُلُ حَقِيقَةُ الْمُغَيَّا الَّذِي هُوَ غَسْلُ الْيَدِ إِلَّا بَعْدَ الْغَايَةِ فَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لَهُ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ غَايَةً لِلْمَتْرُوكِ وَيَكُونُ الْعَامِلُ فِيهَا فِعْلًا مُضْمَرًا حَتَّى يَبْقَى مَعْنَى الْآيَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَاتْرُكُوا مِنْ آبَاطِكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَالْغَايَةُ لَا تَدْخُلُ فِي الْمُغَيَّا عَلَى الْخِلَافِ فَتَبْقَى الْغَايَةُ وَهِيَ الْمَرَافِقُ مَعَ الْمَغْسُولِ وَعَلَى هَذَا الْمَأْخَذِ يَتَخَرَّجُ الْخِلَافُ هُنَاكَ فِي الْكَعْبَيْنِ تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ إِلَى غَايَةٌ لِلْمَغْسُولِ يَقْتَضِي أَنَّ لَفْظَ الْيَدِ اسْتُعْمِلَ مَجَازًا فِي بَعْضِهَا كَآيَةِ السَّرِقَةِ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا غَايَةُ الْمَتْرُوكِ يَقْتَضِي أَنَّ الْيَدَ اسْتُعْمِلَتْ حَقِيقَةً فِي كُلِّهَا لَكِنْ يَقْتَضِي الْإِضْمَارَ وَإِذَا تَعَارَضَ الْمَجَازُ وَالْإِضْمَارُ اخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِي أَنَّ الْمَجَازَ أَرْجَحُ أَوْ يَسْتَوِيَانِ؟ الثَّانِي الْمِرْفَقُ يُقَالُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ فُرُوعٌ ثَمَانِيَةٌ الْأَوَّلُ مَنْ قُطِعَ مِنَ السَّاعِدِ أَوْ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْقَطْعَ يَأْتِي عَلَيْهَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 256
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 256 (SanadKitab #1717, hlm. urut 251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.