جَازَ إِذَا اشْتَرَاهُ بِمَا يُشْتَرَى مَنْ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَتِ الْأَرْضُ مِنْ أَحَدِهِمَا امْتَنَعَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ صَاحِبِهَا لِأَنَّ الْأَرْضَ حِصَّةٌ مِنَ الْبَذْرِ وتُكَافُئِهِمَا فِي الْعَمَلِ امْتَنَعَ لِأَنَّكَ اكْتَرَيْتَ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ بَيْنَكُمَا بِمِلْكٍ أَوْ كِرَاءٍ وَأَخْرَجْتَ الْبَذْرَ وَالْآخَرُ الْعَمَلَ خَالَفَ ابْنُ دِينَارٍ مَالِكًا فِي الْجَوَازِ وَجَعَلَهُ كَذَهَبٍ وَعُرُوضٍ بِذَهَبٍ وَقَالَ سَحْنُونٌ هَذَا جَائِزٌ بِخِلَافِ الْمُرَاطَلَةِ الشَّرْطُ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ التَّعَادُلُ بَيْنَ الْأَشْرَاكِ فِي الْمَخْرَجِ أَوْ قِيمَتِهِ بِحَسَبِ حِصَصِهِمْ لِأَحَدِهِمَا الثُّلُثُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ حَذَرًا مِنْ أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ إِلَّا فِي التَّافِهِ الْيَسِيرِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ وَلَوْ عقدت على التَّسَاوِي لم تفْسد بِمَا ينفضل بِهِ أَحَدُهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ لِتَقَدُّمِ الصِّحَّةِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَمْتَنِعُ الْأَرْضُ وَالْبَذْرُ وَالْبَقَرُ مِنْ عِنْدِكَ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ وَالزَّرْعُ نِصْفَانِ وَإِنْ سَاوَى عَمَلُهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِأَنَّكَ أَجَّرْتَهُ بِنِصْفِ الزَّرْعِ فَإِنْ نَزَلَ فَالزَّرْعُ لَكَ وَعَلَيْكَ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَكَذَلِكَ إِذَا قُلْتَ لَهُ ازْرَعْ بَذْرَكَ فِي أَرْضِي وَهُوَ بَيْنَنَا وَلَوْ أَخْرَجْتَ الْبَذْرَ وَالْبَقَرَ وَالْآخَرُ الْعَمَلَ وَالْأَرْضَ مُسَاوَاةً وَلَكَ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ امْتَنَعَ لِلتَّفَاضُلِ وَالزَّرْعُ لَكَ وَعَلَيْكَ أُجْرَتُهُ الشَّرْطُ الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ سَحْنُون لابد مِنْ خَلْطِ الْبَذْرِ أَوْ جَمْعِهِ فِي بَيْتٍ أَو يحصل الْجَمِيعُ إِلَى الْفَدَّانِ فَيَبْدَأُ كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرَفِهِ فَيَزْرَعَانِ زَرْعَةً وَاحِدَةً كُلُّ وَاحِدٍ يَزْرَعُ لِلْآخَرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ جَمَعَ فِي بَيْتٍ فَتَصِحُّ الشَّرِكَةُ حِينَئِذٍ وَإِلَّا فَلَا لِعَدَمِ الِامْتِزَاجِ بِوَجْهٍ مَا وَالشَّرِكَةُ تَقْتَضِي السَّلْطَنَةَ عَلَى مِلْكِ الشَّرِيك بِسَبَب الشياع والخلط فلابد من تحقق السَّبَب بِصُورَة أَوْ مَعْنًى فَإِنْ زَرَعَ أَحَدُهُمَا بَذْرَهُ فِي فَدَّانِ الْآخَرِ فِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى وَلَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَنْعَقِدِ الشَّرِكَةُ لِعَدَمِ الْخَلْطِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مَا أَنْبَتَ حَبُّهُ وَيَتَرَاجَعَانِ فَضْلَ الْأَكْرِيَةِ وَيَتَقَاصَّانِ وَقَالَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ وَ (ش) يَمْنَعُ الْمُزَارَعَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ وَالْعَمَلُ مِنَ الْعَامِلِ لِيَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ عِنْدِكَ كَالْمُسَاقَاةِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 127
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 127 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2518)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.