عيره فَهِيَ لِلثَّانِي وَلَيْسَ لِلْعُمَّالِ إِقْطَاعٌ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ كَالْإِعْطَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ أَقْطَعَهُ مَوَاتًا طَالَبَهُ بِالْإِحْيَاءِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَقْطَعَهُ غَيْرَهُ إِذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْجُرَ الْأَرْضَ عَنْ نَفْعِهِ وَنَفْعِ غَيْرِهِ وَهَذَا خِلَافُ النَّقْلِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ فَإِنْ تَصَدَّقَ بِهَا بَعْدَ عَجْزِهِ قَبْلَ نَظَرِ الْإِمَامِ نُفِّذَتِ الصَّدَقَةُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَلَّا تَتَعَطَّلَ الْأَرْضُ مِنَ النَّفْعِ وَالْمُبْتَاعُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ يَحُلُّ الْبَائِعَ وَالْوَاهِبَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَقْطَعُ الْإِمَامُ مِنْ مَعْمُورِ الْأَرْضِ الْعَنْوَةَ لِأَنَّهَا وَقْفٌ لِلْمُسْلِمِينَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنَّمَا الْإِقْطَاعُ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ وَبَيْنَ الْخِطَطِ كَأَبْنِيَةِ الْفُسْطَاطِ قَالَ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ إِقْطَاعُهَا جَائِزٌ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ سَحْنُونٌ لَا يَكُونُ الْإِقْطَاعُ فِي أَرَاضِي مِصْرَ وَلَا الْعِرَاقِ لِأَنَّ عُمَرَ ﵁ وَقَفَهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَأَرَاضِي الصُّلْحِ لِأَهْلِهَا الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَلَى أَرْضِهِمْ مِنْ غَيْرِ غَلَّةٍ وَلَا صُلْحٍ يَبْقُونَ فِيهَا عَلَى حَالَةِ إِسْلَامِهِمْ عَلَيْهَا بِمَا هُوَ مَعْمُورٌ مَحْدُودٌ فَمِلْكٌ لِرَبِّهِ وَأَمَّا جِبَالُهُمْ وَأَوْدِيَتُهُمْ وَمَرَاعِيهِمْ فتتقسم عَلَى الْمَوَارِيثِ وَلَا تُمَلَّكُ حَقِيقَةَ الْمِلْكِ وَأَمَّا أَرَاضِي الْعَرَبِ فَمَا لَمْ يُعْرَفْ بِحَيٍّ مِنْ أحيائهم فَلِمَنْ أَحْيَاهُ وَمَا عرف بأحيائهم مِنْ بُطُونِ أَوْدِيَتِهِمْ وَمَرَاعِيهِمْ وَحَازُوهَا بِالسُّكْنَى مِنْ غَيْرِ زَرْعٍ وَلَا غَرْسٍ بَلْ هِيَ مَرَاعِي وَعَفَاءٌ فَهِيَ لَا تُمْلَكُ مِلْكَ الْمَوَارِيثِ بَلْ مِلْكَ الِانْتِفَاعِ وَفِيهَا كَانَتِ الْأَئِمَّةُ تَحْمِي وَتُقْطِعُ وَمَا لَمْ يُحَزْ بِعِمَارَةٍ مِنْ أَرْضِ الصُّلْحِ فَهُوَ لِمَنْ أَحْيَاهُ وَكَذَلِكَ أَرْضُ الْعَنْوَةِ وَأَصْلُ الإقطاعات مَا تقدم وأقطع ﷺ َ - الزُّبَيْرُ مَسِيرَةَ عَدْوِ فَرَسِهِ وَأَقْطَعَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ الْمَانِعُ الرَّابِعُ التَّحْجِيرُ وَفِي الْجَوَاهِرِ فِيهِ خِلَافٌ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يَحْجُرُ مَا يَضْعُفُ عَنْهُ فَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ لِمَنْ حَجَرَ قُوَّةً عَلَى الْعِمَارَةِ لِلَّذِي حَجَرَ إِلَى عَامَيْنِ أَوْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 154
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 154 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2545)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.