وَمَالِكٌ وَقَالَ أَصْبَغُ لَا يُحْيِي الْقَرِيبَ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ فَإِنْ فَعَلَ أَمْضَيْتَهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَحَدُّ الْقَرِيبِ مَا تَلْحَقُهُ الْمَوَاشِي وَالِاحْتِطَابُ بِخِلَافِ الْيَوْمِ وَنَحْوِهِ فَيَصِيرُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ لَا يُحْيِيهِمَا إِلَّا بِإِذْنِهِ التَّفْرِقَة وبالأول قَالَ (ش) وَبِالثَّانِي قَالَ (ح) المسئلة مَبْنِيَّة على قَاعِدَة وَهُوَ أَنه ﷺ َ - لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِطَرِيقِ الْإِمَامَةِ لِأَنَّهُ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ وَبِطَرِيقِ الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ الْقَاضِي الْأَحْكَمُ وَبِطَرِيقِ الْفُتْيَا لِأَنَّهُ الْمُفْتِي الْأَعْلَمُ وَيَتَّفِقُ الْعُلَمَاءُ فِي بَعْضِ التَّصَرُّفَاتِ وَإِضَافَتِهِ إِلَى أَحَدِ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ ويختلفون فِي بَعْضهَا كَقَوْلِه ﷺ َ - لِهِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا شكته لَهُ بِالْبُخْلِ خُذِي لَكِ وَلِوَلَدِكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ مَالِكٌ وَ (ش) وَجَمَاعَةٌ هَذَا تَصَرُّفٌ بِالْفُتْيَا لِأَنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى تَصَرُّفِهِ التَّبْلِيغُ فَمَنْ ظَفِرَ بِحَقِّهِ مِنْ خَصْمِهِ الْعَاجِزِ عَنْهُ أَخَذَهُ من غير علمه ويؤكد أَنه لم يلْزمهَا بِإِثْبَات دَعَوَاهَا وَلَا بِإِحْضَارِ خَصْمِهَا وَلَوْ كَانَ تَصَرُّفٌ بِالْإِمَامَةِ أَوْ بِالْقَضَاءِ لَتَعَيَّنَ ذَلِكَ وَقَالَ قَوْمٌ هَذَا تَصَرُّفٌ بِالْقَضَاءِ فَلَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْ مَالِ خَصْمِهِ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ ﷺ َ - إِنَّمَا تَصَرَّفَ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ بِالْقَضَاءِ وَكَقَوْلِهِ ﷺ َ - مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلْبُهُ قَالَ (ش) هَذَا تَصَرُّفٌ بِالْفُتْيَا لِأَنَّهُ غَالِبُ تَصَرُّفِهِ وَقَالَ مَالِكٌ هَذَا تَصَرُّفٌ بِالْإِمَامَةِ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ سَلْبًا إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَخَالَفَ أَصْلَهُ السَّابِقَ لِمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي الْجِهَادِ وَكَذَلِكَ اخْتُلِفَ هَهُنَا هَلْ هُوَ تَصَرُّفٌ بِالْفُتْيَا فَلَا يَحْتَاجُ الْإِحْيَاءُ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ بِالْإِمَامَةِ فَيَحْتَاجُ وَالْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ بِالْفُتْيَا مِنْهُمْ مَنْ رَاعَى قَوَاعِدَ مَصْلَحَتِهِ يفرق بَين مَا فِيهِ ضَرَر وَمَا لَا ضَرَرَ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُرَاعِ ذَلِك فَهَذَا الْبَاب فقه هَذِه المسئلة ثمَّ تَأَكد
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 157
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 157 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2548)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.