الْقرى لَا تجْرِي مجْرى الْموَات يُقْطِعُهَا الْإِمَامُ لِتَعَلُّقِ حُقُوقِهِمْ بِهَا إِنَّمَا الْمَوَاتُ العفاء وَمَا لَا يتَنَاوَلهُ مواشيه وَجَوَّزَ الْفَضْلُ إِقْطَاعَ مَا قَرُبَ مِنَ الْقُرَى فَإِن كَانَ الغامر حذاء القريتين لَيْسَ بَيْنَهُمَا فَعَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الْقِسْمَةِ وَإِذَا قُلْنَا بِهَا فَلَا يُقَسَّمُ بِالسَّهْمِ بَلْ يَعْدِلُ لِكُلِّ قَرْيَةٍ مَا هُوَ جَارُهَا وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْفَحْصَ الْعَظِيمَ يُرْعَى فِيهِ النَّاسُ وَيَحْتَطِبُونَ لَا يُقَسِّمُهُ أَهْلُ الْمَنَازِلِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَلَا أَنْ يَرْتَدُّوا إِلَى غَامِرِهِمْ مِنْهُ فَيَمْلِكُوهُ لِضَرَرِ ذَلِكَ بِالنَّاسِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا شَأْنُهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَيِّزِ الْمَنَازِلِ وَفِي النَّوَادِرِ قَرْيَةٌ فِيهَا ذِمِّيُّونَ وَمُسْلِمُونَ وَلَهَا بُورٌ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ إِنْ كَانَتْ عَنْوَةً فَالْبُورُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الْعَنْوَةِ قَالَ سَحْنُونٌ هَذَا فِي بُورٍ مَلَكَهُ أَهْلُ الْعَنْوَةِ وَحَمَوْهُ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ فَإِنْ كَانُوا صُلَحَاءَ فَالْبُورُ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَّا أَنْ يحوزه الْمُسلمُونَ عَنْهُم الزَّمَان الطَّوِيل لِأَن عقده الصُّلْحِ يَتَنَاوَلُ الْأَرْضَ وَحَرِيمَهَا فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الذِّمَّةِ نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّعْرَاءِ لِأَنَّا عَلَى صُلْحٍ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَى عَنْوَةٍ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِأَهْلِ الصُّلْحِ مَعَ الشَّعْرَاءِ مَا يَلِيهِمْ بِقَدْرِ مَلِكِهِمْ مَعَ الْقَرْيَةِ وَلَا شَيْءَ لَهُمْ فِيمَا بَعُدَ مِنْهَا وَمَا يَلِي الْمُسلمُونَ فَلِجَمَاعَتِهِمْ إِذَا لَمْ يُوقِفُوهُ - كَمَا فَعَلَ عُمَرُ ﵁ لمصر وَالْعراق بِقدر ملكهم من الْقرْيَة مِمَّا قَرُبَ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْقُرَى وَمَا بَعدَ مَوَات وَالصُّلْحِ وَالْعَنْوَةِ إِنَّمَا يَدْخُلَانِ فِي الْمَعْمُورِ وَحَرِيمِهِ فَإِنْ جَهِلَتِ الْقَرْيَةُ أَصُلْحٌ أَمْ عنْوَة وفيهَا الْمُسلم وَالذِّمِّيّ وَالْوَارِثُ وَغَيْرُهُ - وَكَلٌّ يَدَّعِي الشَّعْرَاءَ لِنَفْسِهِ أَوْ بَعْضَهَا قُسِّمَتْ عَلَى عَدَدِهِمْ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِمَّنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كَسْبٌ لِتَسَاوِي دَعَاوِيهِمْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ فَبَنَى فِي أَرْضٍ خَارِجهَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 171
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 171 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2562)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.