مَنعه المَاء ان كَانَ فِيهِ فَضْلٌ حَتَّى يُعْطِيَكَ نَصِيبَهُ مِنَ النَّفَقَةِ لِأَنَّ الْمَاءَ نَشَأَ عَنْ نَفَقَتِكَ كَمَا يَنْشَأُ عَنْ مِلْكِكَ وَإِذَا احْتَاجَتِ الْبِئْرُ لِلْكَنْسِ أَوِ الْقَنَاةُ وَتَرْكُهُ يَنْقُصُ الْمَاءَ أَوْ لَا يَكْفِي مَاؤُهَا مُرِيدَ الْكَنْسِ فَلِمُرِيدِ الْكَنْسِ الْكَنْسُ وَهُوَ أَوْلَى بِمَا زَادَ الْمَاءُ بِكَنْسِهِ دُونَ الشَّرِيكِ حَتَّى يُؤَدِّيَ نَصِيبَهُ مِنَ النَّفَقَةِ وَكَذَلِكَ بِئْرُ الْمَاشِيَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَقَعَ فِي الْمُسْتَخْرَجَةِ إِذَا اسْتَدَّتِ الْقَنَاةُ فِي أَوَّلِهَا يُنَقِّيهَا الْأَوَّلُونَ دُونَ مَنْ بَعْدَهُمْ أَوْ فِي آخِرِهَا ينقيها الْأَولونَ مَعَ الآخرين وَهَذَا إِنَّمَا يَصح فِي قَنَاةِ الْمِرْحَاضِ لِأَنَّهَا إِذَا اسْتَدَّتْ فِي أَوَّلِهَا يَكُونُ بَاقِيهَا غَيْرَ مَسْدُودٍ فَالضَّرَرُ يَخْتَصُّ بالأولين وَفِي آخرهَا يتَضَرَّر الْجَمِيع بانحباس اتفال الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ وَأَمَّا قَنَاةُ الزَّرْعِ وَالطَّاحُونِ يَتَضَرَّرُ الْجَمِيعُ بِانْسِدَادِ أَوَّلِهَا فَالْإِصْلَاحُ عَلَيْهِمْ وَأَيٌّ مَنْ تَمَّ نَفْعُهُ بِبَعْضِ الْإِصْلَاحِ كَانَ بَقِيَّةُ الْإِصْلَاحِ عَلَى الثَّانِي فَإِنْ كَمُلَ نَفْعُ الثَّانِي فَعَلَى الثَّالِثِ ثُمَّ كَذَلِكَ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُقَالُ لِلشَّرِيكِ عَمِّرْ أَوْ بِعْ حِصَّتَكَ مِنَ الْأَرْضِ أَوْ قَاسِمْهُ إِيَّاهَا قَالَ ابْنُ نَافِعٍ هَذَا فِي الْبِئْرِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِحْيَاءُ زَرْعٍ وَلَا نَخْلٍ وَلَا غَيْرُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْإِصْلَاحِ كَصَاحِبِ السُّفْلِ مَعَ صَاحِبِ الْعُلُوِّ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا كَانَ الْبِئْرُ يُخْشَى خَرَابُهُ يُجْبَرُ الشَّرِيكُ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَإِنْ كَانَ خَرَابًا لَمْ يُجْبَرْ إِذْ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْعِمَارَةِ خراب وَمن أعمر فَهُوَ أَحَقُّ بِالْمَاءِ حَتَّى يُعْطِيَهُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنَ النَّفَقَةِ فَيَكُونُ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ بِعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ قَلَّ المَاء فَيبقى مَا يَكْفِي أحد الشَّرِيكَيْنِ وَصَاحب الْقَلِيلِ دُونَ صَاحِبِ الْكَثِيرِ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ الْقَلِيلِ وَيَعْمَلُ الْآخَرُ وَلِصَاحِبِ الْقَلِيلِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 193
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 193 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2584)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.