يُغَابُ عَلَيْهِ كَالسُّفُنِ فَغَيْرُ مَضْمُونَيْنِ وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ كَالْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ فَهَلْ يَضْمَنُ خِلَافٌ وَمَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مُسْتَقِلًّا بِنَفْسِهِ كَالثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَالْخَامِسُ الْمُكَيَّلُ وَالْمَوْزُونُ فَهُمَا مَضْمُونَانِ فَإِنْ سَقَطَتِ الدَّارُ أَوْ بَيْتٌ مِنْهَا لَمْ يَضْمَنْ وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ لَيْسَ مَنْ فِعْلِهِ وَيُصَدَّقُ فِي النَّقْضِ بَعْدَ سُقُوطِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الضَّمَانِ فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَدِمْ بِنَفْسِهِ لِجِدَّتِهِ وَلَا مَطَر وَلَا غَيْرِهِ مِمَّا يَقْتَضِي الْهَدْمَ لَمْ يُصَدَّقْ أَنَّهُ انْهَدَمَ بِنَفْسِهِ وَلَوْ لَمْ يَنْهَدِمْ فَلَا يُصَدَّقُ فِي تَلَفِ أَبْوَاب الْبيُوت واغلاقها بِخِلَافِ بَابِ الدَّارِ وَحَلْقِهِ لِأَنَّهُ يَنَامُ دَاخِلَهَا وَيَجْهَلُ مَا حَدَثَ وَيُصَدَّقُ فِي غَرَقِ السَّفِينَةِ وَسَرِقَتِهَا وَأَخْذِ الْعَدُوِّ إِيَّاهَا فِيمَا دُونَ آلَاتِهَا مِنَ الْمَرَاسِي وَالْقُلُوعِ وَنَحْوِهَا إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ صدقه أَو كذبه وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَبِيدِ وَالدَّوَابِّ عَدَمُ الضَّمَانِ لِاسْتِقْلَالِهَا وَعَنْ مَالِكٍ يَضْمَنُ لِأَنَّ الْغَالِبَ تَصَرُّفُ الْإِنْسَانِ بِهَا وَقِيلَ لَا يُصَدَّقُ فِيمَا صَغُرَ لِخَفَائِهِ إِذَا غِيبَ عَلَيْهِ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَا يَضْمَنُ الدَّابَّةَ وَيَضْمَنُ سَرْجَهَا وَلِجَامَهَا وَلَا يَضْمَنُ الْعَبْدَ وَلَا كِسْوَتَهُ لِأَنَّ الْعَبْدَ حَائِزٌ لِمَا عَلَيْهِ وَيُصَدَّقُ فِي مَوْتِهِ وَفِي تَكْفِينِهِ فِي الَّذِي عَلَيْهِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي زِيَادَةٍ يَرْجِعُ بِهَا وَلَا فِي مَوْتِ الدَّابَّةِ أَوِ الْعَبْدِ فِي مَوْضِعٍ لَا يَخْفَى ذَلِكَ فِيهِ بِخِلَافِ هُرُوبِهِمَا إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ بِحَضْرَةٍ بَيِّنَةٍ فَتُكَذِّبُهُ وَهُمْ عُدُولٌ لِتُبَيِّنَ كَذِبَهُ أَوْ غَيْرُ عُدُولٍ لَمْ يَضْمَنْ وَيَحْلِفُ وَإِنْ شَهِدَ عَدْلٌ حَلَفَ الْمُعِيرُ أَنَّهُ شَهِدَ بِحَقٍّ وَأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ وَيغرم وعَلى أحد قولي مَالك أَنه لَا يَحْلِفُ مَعَ الشَّاهِدِ إِذَا شَهِدَ فِيمَا هُوَ غَائِبٌ عَنْهُ يَحْلِفُ الْمُسْتَعِيرُ أَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ مِنْ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِذَا شَرَطَ أَنَّهُ مُصَدِّقٌ فِي الثِّيَاب وَنَحْوهَا لقَوْله ﷺ َ - الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ فِيمَنْ أَعْطَى لَكَ مَالًا وَيَكُونُ لَكَ رِبْحُهُ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْكَ يَسْقُطُ شَرطه بسقط الشَّرْط هَهُنَا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَرْطُهُ سَاقِطٌ فِي الدَّابَّةِ وَلَا يَضْمَنُ وَقَالَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 204
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 204 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2595)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.