الْقِيمَةَ إِذَا طَابَ بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ لِأَنَّهُمَا يَبْقَيَانِ فِي الْأَرْضِ بِخِلَافِ الزَّرْعِ فَلَا يَأْخُذْهُ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَطِيبَ مُسْتَدْرَكٌ لِأَنَّ الزَّرْعَ لَا يُبَاعُ بَعْدَ الطَّيِّبِ حَتَّى يَيْبَسَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَخْذِ الْبِنَاءِ بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ وَبَيْنَ مَنْعِ بَيْعِ دَارٍ عَلَى أَنْ تُقْبَضَ بَعْدَ عَشْرِ سِنِين إِن الْبناء هَهُنَا مِنْ حِينِ كَمَالِهِ لَكَ وَإِنَّمَا لَهُ السَّكَنُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَلَوِ انْهَدَمَ الْبِنَاءُ فِي أَيَّامِ السُّكْنَى فَهُوَ مِنْكَ أَوْ قَبْلَ السَّكَنِ رَجَعَ بِقِيمَةِ بنائِهِ عَلَيْك لِأَنَّهُ لما تعذر سكناهُ رَجَعَ بِالْعِوَضِ أَو بعد بعض السُّكْنَى بِبَعْضِ الْقِيمَةِ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُسْكَنْ وَيَسْتَوِي اشْتِرَاطُ السَّكَنِ تِلْكَ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْضِهَا فِي أَمَدِ الْبِنَاءِ لِأَنَّ أَمَدَ فَرَاغِهِ مَعْلُوم فَيصير الشَّرْط لما بعده لتعذر السُّكْنَى قَالَ ابْنُ يُونُسَ لَيْسَ لَكَ إِخْرَاجُهُ فِي الْبناء وان لم يضْرب أجل حَتَّى يَبْلُغَ أَمَد مِثْله لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَكَ إِخْرَاجُهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَإِنْ قَرُبَ لِأَنَّكَ لَمْ تَضْرِبْ أَجَلًا وَهُوَ فرط حَيْثُ لم يضْربهُ وَتُعْطِيهِ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا أَوْ تَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ وَقَالَ أَيْضًا لَكَ إِخْرَاجُهُ إِذَا احْتَجْتَ لِعَرْصَتِكَ أَوْ بَيْعِهَا تَقَدَّمَ شَرْطٌ أَمْ لَا لِأَنَّ الضَّرُورَةَ مُقَدّمَة على الْمَعْرُوف وان كَانَ بِشَرْط وَقع بَيْنكُمَا لالحاجة امْتنع وَفَاء بِالْعَقْدِ السَّالِمِ عَنْ مُعَارَضَةِ الضَّرُورَةِ وَحَيْثُ دَفَعْتَ قِيمَتَهُ مَقْلُوعًا فَيُعَدُّ أُجْرَةَ الْقَلْعِ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا قُلْتَ فِي الدَّابَّةِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا أَوْ إِلَى كَذَا وَكَذَا يَوْمًا أَوْ حَيَاتَكَ فَلَيْسَ لَكَ الرُّجُوعُ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أَعَرْتُكَ فَلَكَ الرُّجُوعُ مَتَى شِئْتَ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الزِّيَادَةِ قَالَ مَالِكٌ كُلُّ مَنْ بَنَى بِإِذْنِكَ أَوْ عِلْمِكَ فَلَمْ تَمْنَعْهُ وَلَا أَنْكَرَت عَلَيْهِ فَلهُ قِيمَته قَائِما كالباني بِشُبْهَة وَكَذَلِكَ المتكاري أَرْضًا أَوْ مُنِحَهَا أَوْ بَنَى فِي أَرْضِ أَمرته وأراضي ببينه وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ بِعِلْمِهِمْ فَلَمْ يَمْنَعُوهُ وَالْبَانِي بِغَيْرِ إِذْنٍ وَلَا عِلْمٍ لَهُ الْقِيمَةُ مَقْلُوعًا وَهُوَ قَوْلُ الْمَدَنِيِّينَ وَقَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ قَالَ مُطَرِّفٌ إِذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ إِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ قلع
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 213
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 213 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2604)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.