الْهِبَة لِأَبِيهِ الِاعْتِصَارُ وَكَذَلِكَ إِذَا وَهَبَهُ مَا قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَارًا وَهُوَ لَهُ أَلْفُ دِينَارٍ لَهُ الِاعْتِصَارُ وَإِنْ تَزَوَّجَ لِأَنَّ عَدَمَ الِاعْتِصَارِ إِنَّمَا كَانَ نَفْيًا لِلضَّرَرِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ مِنَ الِاعْتِصَارِ حَيْثُ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا يُزَوَّجُ اعْتِمَادًا عَلَى الْهِبَةِ وَعَنْ مَالِكٍ يَمْتَنِعُ الِاعْتِصَارُ لِأَنَّهُ قَدْ قَوِيَ بِهَا وَإِذَا وَهَبَهُ دَنَانِيرَ فَجَعَلَهَا عَلَى يَدِ رَجُلٍ فَصَاغَهَا حُلِيًّا لَا يَعْتَصِرُهُ لِتَغَيُّرِهِ كَمَا لَوِ اشْتَرَى بِهِ جَارِيَةً قَالَ مَالِكٌ لِلْأُمِّ مِنَ الِاعْتِصَارِ مَا لِلْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْجَدَّةِ كَالْأَبَوَيْنِ لِانْدِرَاجِهِمْ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ فَكَذَلِكَ يَنْدَرِجَانِ فِي لَفْظِ الْوَالِدِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدَّمِ وَمَا يَعْتَصِرُ إِذَا أَثَابَ الِابْنُ مِنْهُ لَا يَعْتَصِرُ لِانْتِقَالِهِ لِبَابِ الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ إِذَا أَثَابَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ وَإِذَا نَمَتِ الْهِبَةُ فِي بَدَنِهَا فَلَا اعْتِصَارَ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ غَيْرُ الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ وَلَا يَمْنَعُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ لِأَنَّهَا رَغَبَاتُ النَّاسِ فَهِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْهِبَةِ وَيَمْنَعُ مَرَضُ الْأَبِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَعْتَصِرُهُ لِغَيْرِهِ فَيُمْنَعُ كَمَا يُمْنَعُ مِنَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِيَبِيعَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ لِلْأُمِّ الِاعْتِصَارُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ حَازَهَا الْأَبُ لَمْ تَعْتَصِرْ لِأَنَّهَا فِي وِلَايَةِ غَيْرِهَا وَكَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَيْسَ فِي وِلَايَتِهَا وَإِنَّمَا تَعْتَصِرُ مَا فِي وِلَايَتِهَا قَالَ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْأَبَ يَعْتَصِرُ هِبَةَ وَلَدِهِ الْكَبِيرِ بَعْدَ قَبْضِهَا وَخُرُوجِهَا عَنْ وِلَايَةِ الْأَبِ قَالَ وَفِي مَنْعِ حُدُوثِ الْعَيْبِ بِالْهِبَةِ الِاعْتِصَارَ قَوْلَانِ قَالَ وَعَدَمُ الْمَنْعِ أَحْسَنُ لِأَنَّ ضَرَرَهُ عَلَى الْوَاهِبِ وَسِمَنُ الْهَزِيلِ وَكِبَرُ الصَّغِيرِ فَوْتٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَوْهُوبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُنْفِقَ عَلَى الْعَبْدِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ لِأَنَّهُ كَمَالُهُ وَفِي تَزْوِيجِ الْأَمَةِ الْمَوْهُوبَةِ قَوْلَانِ لِأَنَّهُ عَيْبٌ وَإِذَا ولدت لَهُ أَخَذَ الْأَمَةَ دُونَ وَلَدِهَا وَالزَّوْجِيَّةُ بِحَالِهَا لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ عَيْبٌ فَلَا يُفِيتُ وَالْوَلَدُ نَمَا بِمَالِ السَّيِّدِ لِأَنَّ الزَّوْجَ يُنْفِقُ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالسَّيِّدَ عَلَى الْوَلَدِ إِلَّا أَنْ يَعْتَصِرَ بِقُرْبِ الْوِلَادَةِ وَبِنَاء الأَرْض وغرسها قوت خِلَافًا لِ (ش) لِأَنَّهُ يَنْقُصُ الْأَرْضَ وَيُوجِبُ حَقًا للْمَوْهُوب وَهدم الدَّار لَيْسَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 269
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 269 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2659)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.