لُغَةً كَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النَّقْلِ وَالتَّغْيِيرِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ النِّكَاحَ لِلْعِوَضِ فِيهِ لَازِمٌ شَرْعًا لَا يَتَمَكَّنَانِ مِنْ إِسْقَاطِهِ فَلِذَلِكَ اطَّرَدَ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ لِلْعِوَضِ وَعَدَمِهِ فَإِذَا اقْتَرَنَ بِهَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ اتَّبَعَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ أَوْ بِقَلْبِه فَيَقُول عقد يقْصد لِلْوِدَادِ فَيَقْتَضِي الْعِوَضَ قِيَاسًا عَلَى النِّكَاحِ بَلْ عِنْدَنَا مُلْحَقَةٌ بِنِكَاحِ التَّفْوِيضِ يُسْكَتُ عَنِ الْعِوَضِ فِيهِ وَيلْزم صدَاق الْمثل كَذَلِك هَهُنَا يَلْزَمُ قِيمَةُ الْمِثْلِ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تُرَادُ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ فَلِذَلِكَ لَمْ تَقْتَضِ أعواض الدُّنْيَا كالصدقة ثمَّ يتأيد مَذْهَبُنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَو ردوهَا﴾ وَهُوَ يَشْمَلُ الْهِبَةَ وَالْهَدِيَّةَ لِأَنَّهَا يَتَحَيَّى بِهَا وَوُرُودُهَا فِي السَّلَامِ لَا يَمْنَعُ دَلَالَتَهَا عَلَى محمل النِّزَاعِ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ وَلِأَنَّهُ ﷺ َ - أَهْدَى إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ نَاقَةً فَأَعْطَاهُ ثَلَاثًا فَأَبَى فَزَاد ثَلَاثًا فَأَبَى فَلَمَّا كَمُلَتْ تِسْعًا قَالَ رَضِيتُ فَقَالَ ﷺ َ - وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ بَعْدَ الْيَوْمِ هَدِيَّةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا أَوْ ثَقَفِيًّا أَوْ دَوْسِيًّا خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ تَقْتَضِي الثَّوَابَ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لِأَنَّهُ ﷺ َ - أعطَاهُ حَتَّى أرضاه وروى عَنهُ ﷺ َ - الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَمَا زَالَ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ ﵃ وَلِأَنَّهُ مَفْهُومٌ فِي الْعُرْفِ وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رَبًّا لِتَرْبوا فيِ أمْوَالِ النّاس فَلا يَرْبُوا عِنْدَ الله﴾ لي لَا أجر لَهُ فيربو فَبَقيَ الْأَجْرَ وَلَمْ يُثْبِتِ الْإِثْمَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنه عَادَة
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 272
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 272 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.