فَرْعٌ - فِي الْكِتَابِ فَوَاتُ الْهِبَةِ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ يُوجِبُ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا وَالْفَوْتُ فِي الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ خُرُوجُهَا عَنْ يَدِهِ وَحُدُوثُ الْعُيُوبِ وَالْهَلَاكُ وَتَغَيُّرُ الْبَدَنِ وَالْعِتْقُ وَوِلَادَةُ الْأَمَةِ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ وَجِنَايَتُهَا لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَزَوَالُ بَيَاضٍ بِعَيْنِهَا لِأَنَّهُ نَمَاءٌ وَذَهَاب الصمم وَالْهدم وَالْبناء وَالْغَرْس وَلَيْسَ قلع الْبناء وَالْغَرْس وَيرد لتقرر الْفَوْتِ وَفِيهِ ضَيَاعُ الْمَالِيَّةِ وَالْبَيْعُ الْحَرَامُ لِأَنَّهُ بِإِحَالَتِهَا عَنْ حَالِهَا حَيْثُ أَحَالَهَا رَضِيَ بِثَوَابِهَا وَصَبْغُ الثَّوْبِ وَقَطْعُهُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ وَهِبَةُ الْعَبْدِ وَالصَّدَقَةُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْسِرًا فَيَرُدُّ كَمَا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ الْمَدِينُ وَلَوْ قَلَّدَ الْبَدنَة وأشعرها وَلَا مَال لَهُ للْوَاهِب أَخَذُهَا وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى مِنْكَ شِرَاءً فَاسِدًا بِيعَتْ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ وَلَوْ بَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَذَلِكَ فَوْتٌ وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ لِتَقَرُّرِهِ بِالْبَيْعِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَ الدَّارِ غَرِمَ الْقِيمَةَ فَإِنْ أَبَى خُيِّرَ الْوَاهِبُ بَيْنَ أَخْذِ نِصْفِ الدَّارِ وَأَخْذِ نِصْفِ قِيمَتِهَا أَوْ قِيمَةِ جَمِيعِهَا وَإِنْ بَاعَ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا وَإِلَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَرَدَّ الثَّانِي لِعَدَمِ الضَّرَرِ بِعَدَمِ ذَهَابِ الْأَجْوَدِ وَإِنْ أَثَابَهُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَرَدَّ عَلَيْهِ الْآخَرَ فَلِلْوَاهِبِ أَخَذُهُمَا إِلَّا أَنْ يُثِيبَهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا نَفْيًا لِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ الْحَرْثُ فَوْتٌ وَفِي حَوَالَةِ الْأَسْوَاقِ قَوْلَانِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ قلد الْبَدنَة وأشعرها معدما للْوَاهِب رَدُّهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَوْمَ فَعَلَ ذَلِكَ مَلِيًّا أَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ فَوْتًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ شَرْعًا فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ حسا وَجَعَلَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْفَوْتُ وَقِيلَ إِذَا بَاعَ نِصْفَ الدَّارِ لَزِمَهُ قِيمَةُ جَمِيعِهَا يَوْم البيع وَلَو كَانَت عرضة لَا يَضِيقُ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَكَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَبِيعِ مِنْهَا يَوْمَ الْهِبَةِ وَيَرُدُّ الْبَاقِي وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحْسَنُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ لَا ضَرَرَ فِيهِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْعَبْدَيْنِ لَهُ رَدُّ الْبَاقِي كَانَ أَرْفَعَ أَوْ أَدْنَى لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ رَدُّهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ حَالَ سُوقُهُمَا حَتَّى صَارَ أَحَدُهُمَا يُسَاوِي قِيمَتَهَا فَأَثَابَهُ إِيَّاهُ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ بَعْضُ هِبَتِهِ وَوَطْءُ الْأَمَةِ فَوْتٌ فَإِنْ فَلِسَ فَلِلْوَاهِبِ أَخْذُهَا قِيَاسًا عَلَى
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 6, halaman 283
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 6، ص 283 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2673)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.