بل نقُول إِذا أوصى بِمَالِه وَقد أَوْصَى بِجَمِيعِ ثُلُثِهِ وَإِذَا أَوْصَى بِنِصْفِ مَالِهِ فَقَدْ أَوْصَى بِنِصْفِ ثُلُثِهِ وَإِذَا أَوْصَى بِرُبُعِ مَالِهِ فَقَدْ أَوْصَى بِرُبُعِ ثُلُثِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَسَّمُوا عَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ أَوْ نَقُولُ مَا قُسِّمَ عَلَى التَّفَاضُلِ عِنْدَ السِّعَةِ قُسِّمَ عَلَى التَّفَاضُلِ عِنْدَ الضِّيقِ قِيَاسًا عَلَى الْمَوَارِيثِ لِأَنَّهَا وَصِيَّة لقَوْله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم﴾ فَكَمَا عمل فِي الْعَوْل يعْمل هَاهُنَا احْتَجُّوا بِأُمُورٍ أَحَدُهَا قَلْبُ الْقِيَاسِ الْمُتَقَدِّمِ فَقَالُوا وَصِيَّة لَا يزاحم فِيهَا باكثرها وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَهُوَ الثُّلُثُ كَالْمِيرَاثِ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ بِأَكْثَرِهِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَثَانِيهَا الزَّوَائِدُ لَا تُسْتَحَقُّ بِالْوَصِيَّةِ فَلَا يُضْرَبُ بِهِ كَمَالُ الْفَقِيرِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرْعَ مَا سَمَّى أَكْثَرَ مِنَ الثُّلثَيْنِ وَهَاهُنَا سَمَّى أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا يُتَصَوَّرُ هُنَاكَ الْخمس والسبع وَنَحْوهمَا بِخِلَاف هَاهُنَا فَدلَّ على اتساعه وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي أَنَّ مَالَ الْغَيْرِ غَيْرُ قَابِلٍ بِخِلَافِ مَاله الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي الْأَحْكَامِ الْمَعْنَوِيَّةِ فَفِي الْكِتَابِ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ فَيُعْتَقُ لَمْ يَكُنْ بِالشِّرَاءِ حرا حَتَّى يعْتق لِأَنَّهُ لَو قبل فِيهِ الْقِيمَةَ وَجَمِيعُ أَحْوَالِهِ أَحْوَالُ الْعَبِيدِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلِ الْعِتْقِ عَلَيْهِمْ شِرَاءُ رَقَبَةٍ أُخْرَى مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ لِعَدَمِ تَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدٍ يُشْتَرَى وَلَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا أُخْرِجَ بِقَدْرِ قِلَّةِ الْمَالِ وَكَثْرَتِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ عَنْ ظِهَارِي لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْإِنْسَانِ بِقَدْرِ مَالِهِ وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا لَا يَسَعُهُ الثُّلُثُ اشْتُرِيَ الثُّلُثُ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ رَقَبَةً شُورِكَ بِهِ فِي رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَبْلَغْ أُعِينَ بِهِ مُكَاتَبٌ فِي آخِرِ نُجُومِهِ وَإِنْ سَمَّى ثَمَنًا قُدِّرَ الثُّلُثُ فَاشْتُرِيَ وَأُعْتِقَ عَنْهُ ثُمَّ لَحِقَ الْمَيِّتَ دَيْنٌ يَغْتَرِقُ الْمَالَ رَجَعَ الْعَبْدُ رَقِيقًا لِظُهُورِ بُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ أَوْ يَغْتَرِقُ بَعْضَ الْمَالِ عَتَقَ مِنْهُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِالدَّيْنِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِذَا مَاتَ قَبْلَ الْعِتْقِ وَبَعْدَ الشِّرَاءِ قَالَ مُحَمَّدٌ يَشْتَرِي الْوَرَثَةُ مِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 74
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 74 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2821)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.