وَقَدْ سَلَّمَ الْحَنَفِيَّةُ هَذِهِ الصُّورَةَ أَوْ نَقُولُ مَالِك يَشْتَرِطُ فِيهِ الْمَوْتَ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى شَرْطٍ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلْيُسْتَنَدْ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ كَالْمِيرَاثِ فَإِنَّ التَّرِكَةَ إِذَا كَانَ فِيهَا دَيْنٌ لَا يُحْكَمُ فِيهَا بِالْمِلْكِ لِلْوَرَثَةِ عِنْدَهُمْ فَإِذَا أَدَّى الْغُرْمَ اسْتَنَدَ الْمِلْكُ إِلَى وَقْتِ الْمَوْتِ فَكَذَلِكَ إِذَا أَوْصَى بِعَبْدٍ فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْمُوصَى لَهُ وَلَا يَلْزَمُ إِذَا أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْهُ ملكه بعد الْمَوْت لِأَن التَّمْلِيك بِالْعَقْدِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَوْتِ وَلَا يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمِيرَاثَ قَهْرِيٌّ وَالْوَصِيَّةَ تَفْتَقِرُ لِلْقَبُولِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَة لأَنا نُجِيبُ بِأَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ وَالْوَاهِبِ ثَابِتٌ إِلَى قَبْلَ الْقَبُولِ وَمِلْكُ الْمَيِّتِ زَائِلٌ بِالْمَوْتِ وَلَيْسَتْ بِالْوَصِيَّةِ كَالْعُقُودِ لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْقَبُولِ عَنِ الْإِيجَابِ يَجُوزُ فِيهَا عِنْدَنَا بِنَحْوِ الشَّهْرَيْنِ بِخِلَافِ غَيْرهَا احْتَجَّ ش عَلَى دُخُولِهَا بِالْمَوْتِ مِنْ غَيْر قَبُولٍ بِالْقِيَاسِ على الْمِيرَاث بطرِيق الأولى لِأَنَّ الثُّلُثَ الْمُوصَى بِهِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَلِأَنَّ بَقَاءَهَا عَلَى مِلْكِ الْمَيِّتِ مُتَعَذِّرٌ لِأَنَّهُ جماد عَلَى مِلْكِ الْوَرَثَةِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِمْ فَتَعَيَّنَ الْمُوصَى لَهُ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْوَقْفِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُلُ بِالرَّدِّ فَلَهُ اخْتِيَارٌ فِيهَا كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْمِيرَاث قهري فالشبه بِالْبيعِ اقوى وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي مَنْعُ الْحَصْرِ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا لَيْسَ على ملك أحد والجوأب عَن الثَّالِث الْفرق قَبُولُ الْمَحَلِّ لِصُدُورِ الْقَبُولِ بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْوَقْفِ على الْمَسْجِد
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 153
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 153 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2900)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.