تَمْنَعُ التَّبَرُّعَ فَتُؤَثِّرُ فِي الْإِقْرَارِ كَالْجُنُونِ وَالصِّبَا أَوْ نَقُولُ مُوجِبُ الْمَالِ لِوَارِثٍ لَا يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ مَعَ التُّهْمَةِ فَيَبْطُلُ كَالْهِبَةِ وَإِنْ كَانَ هِبَةُ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ لَا يجوز للاجنبي وَيصِح الْإِقْرَار بِهِ فَذَلِك لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ هاهُنَا بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ احْتَجُّوا بِقَوْلهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفسكُم﴾ وَشَهَادَة الانسان على نَفسه إِقْرَاره إِذا وَجَبَ عَلَيْهِ الِاعْتِرَافُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَيْنَا قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ إِقْرَارُهُ بِالْوَارِثِ فَيَصِحُّ لَهُ كَالصَّحِيحِ لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْوَارِثِ يَتَضَمَّنُ الْإِرْثَ وَالنَّفَقَةَ وَغَيْرهُمَا مِنَ الْمَالِيَّاتِ وَالْإِضْرَارِ بِالْوَرَثَةِ فَالْإِقْرَارُ بِمُجَرَّدِ الْمَالِ أَوْلَى وَلِأَنَّ قَبُولَ الْإِقْرَارِ فِي الْمَرَض أولى من الصِّحَّة لِأَنَّهَا حَال اضطرار للقدوم على الله تَعَالَى فَهِيَ أَحْوَجُ وَأَبْعَدُ عَنِ الْكَذِبِ أَوْ نَقُولُ صَحَّ إِقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ فَيَصِحُّ لِلْوَارِثِ كَالصَّحِيحِ عَكْسُهُ الْمَجْنُونُ والمحجور وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ لَا نُسَلِّمُ أِنَّ مَا وَجَبَ إِظْهَارُهُ وَجَبَ الْعَمَلُ بِهِ لِأَنَّ الْفَاسِقَ تَجِبُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ بِمَا يَعْلَمُهُ وَلَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهَا وَكَذَلِكَ السَّفِيهُ وَالْعَبْدُ يُقِرَّانِ بِمَا عَلَيْهِمَا وَالْجَوَاب عَن الثَّانِي أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْوَارِثِ لَا يَجُوزُ مَعَ التُّهْمَةِ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَلَهُ عَبْدٌ مِنْ بَلَدٍ لَمْ يَدْخُلْهُ السَّيِّدُ فَأَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدُهُ لِمَيْلِهِ إِلَيْهِ امْتَنَعَ ثُمَّ الْفَرْقُ بإن الْإِقْرَار بِالنّسَبِ المَال فِيهِ تبع وفاسدة عَظِيمَةٌ عَلَى تَقْدِيرِ كَذِبِهِ مِنْ تَزْوِيجِ الْبَنَاتِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 155
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 155 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2902)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.