لَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذين يبدلونه﴾ وَقِيَاسًا على الوكاله فِي الْحَيَاة لِأَنَّهُ يَمْلِكُ التَّزْوِيجَ بِالْوَصِيَّةِ وَلَا يَمْلِكُ بِالْخِلَافَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا وَكَالَةٌ لَا خِلَافَةٌ وَإِمَامَةٌ وَقِيَاسًا على ولَايَة الحكم إِذَا خُصِّصَتِ اخْتُصَّتْ احْتَجُّوا عَلَى أَنَّهَا وِلَايَةٌ لَا نيأبة إِن النيأبة تخْتَص بِمَا يملكهُ المستنيب فَكيف لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ وَلِهَذَا إِذَا جُنَّ الْمُوكِّلُ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْمُوَكِّلِ وَلِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَدَالَةُ بِخِلَافِهَا فَتَكُونُ وِلَايَةً لَا نِيَابَةً وَلِأَنَّ الْوَصِيَّ يَتَعَذَّرُ عَزْلُهُ إِلَّا بِالْخِيَانَةِ وَالْوَكِيلُ يُعْزَلُ مُطْلَقًا وَلَوْ جُنَّ الْوَصِيُّ لَا يَنْعَزِلُ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَلِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إِلَّا عَلَى عَاجِزٍ بِخِلَافِ الْوَكَالَةِ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ أَنْ يُوَكِّلَ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ وَلِأَنَّ الشَّرْعَ لَوْ نَصَّ عَلَى شَيْءٍ وَسَكَتَ عَمَّا عَدَاهُ عَمَّ فَكَذَلِك هَاهُنَا وَلِأَنَّهُ تصوف بِولَايَة فَلَا تخْتَص كَالْأَبِ وَلِأَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنَ الْمَوْتِ فَلَا يَتَجَزَّأُ كَالْمِيرَاثِ وَلِأَنَّ قَوْلهُ أَنْتَ وَصِيِّي يَعُمُّ فَقَوْلهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِي تَأْكِيدٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَوْتَ لَا يُنَافِي صِحَّةَ الْإِذْنِ وَنُفُوذَ التَّصَرُّفِ كَقَوْلهِ أَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إِنْ دَخَلْتَ الدَّارَ يُعْتَقُ وَالْفِقْهُ أَنَّ التَّصَرُّفَ الْمُعَلَّقَ قَبْلَ الْمَوْتِ لَا يُنَافِيهِ الْمَوْتُ بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ عَلَى الْحَيَاةِ وَلَا تَزُولُ وِلَايَةُ الْمَيِّتِ إِلَّا فِيمَا لَمْ يَسْتَبِقْهِ أَمَّا مَا اسْتَبْقَاهُ فَلَا وَإِنْ قَال اعْتِقُوا عَنِّي هَذَا بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى يُعْتَقَ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي حَقِّ الْغَيْر وَالنِّيَابَةُ فِي حَقِّ الْغَيْر تُشْتَرَطُ فِيهَا الْعَدَالَةُ وَعَنِ الثَّالِثِ إِنَّه تَبْطُلُ بِالْقَاضِي يُعْزَلُ بِغَيْر جِنَايَةٍ ثُمَّ الْفَرْقُ أَن الْمَيِّت يتَعَذَّر مِنْهُ الْعَزْل بِخِلَاف الْمَوْت الرُّكْن الرَّابِعُ أَنَّ الْوَصِيَّ لَيْسَ نَائِبًا عَنِ الطِّفْلِ وَالْوكَالَة تكون عَن الْعَاجِز
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 164
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 164 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2911)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.