مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ يُعِيدُ مَنْ أَحْدَثَ نَوْمَةً نَامَ فِيهَا مُحْتَجًّا بِأَنَّ عُمَرَ ﵁ صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَرْضِهِ بِالْحَرَّةِ فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا فَاغْتَسَلَ وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَأَعَادَ الصَّلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَمْ يُعِدْ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ وَالْأَثَرُ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَلْبَسُهُ وَلَا يَنْزِعُهُ فَيُعِيدُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ نَامَ فِيهِ قَالَ الْبَاجِيُّ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يَجْعَلُونَ هَذَا تَفْسِيرًا لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ عِنْدِي غَيْرُ بَيِّنٍ بَلْ هُوَ اخْتِلَافُ قَوْلٍ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ فِيمَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ. قَالَ وَعُذْرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ مَتَى شَكَّ فِي طَهَارَتِهِ أَوْ ظَنَّ نَقْضَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَهَلْ يَسْتَوِي فِي طَرَيَانِ الشَّكِّ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا قَوْلَانِ وَمَتَى غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الطَّهَارَةُ لَا إِعَادَةَ وَوَجَبَ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الظَّنِّ فَلَو تَوَضَّأ وَوجد بللاعقيبه فَغَالِبُ الظَّنِّ أَنَّ ذَلِكَ الْبَلَلَ مِنَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ تُوجِبُ الْفَرْقَ بَيْنَ الثَّوْبَيْنِ فَإِنَّ الَّذِي لَا يُفَارِقُهُ الشَّكُّ فِي الطَّهَارَةِ مُتَحَقِّقٌ فِي جُمْلَةِ لَيَالِيهِ وَالَّذِي يُفَارِقُهُ مَا يَدْرِي مَا طَرَأَ عَلَيْهِ فَيَكُونُ ظَنُّ الطَّهَارَةِ سَالِمًا فِي مُعَارَضَةِ الشَّكِّ وَالطَّهَارَتَانِ فِي هَذِهِ الْقَاعِدَةِ سَوَاءٌ. أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَنِيُّ رَطْبًا أَعَادَ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمَةٍ نَامَهَا فِيهِ قَوْلًا وَاحِدًا. فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ إِذَا قُلْنَا يُعِيدُ مِنْ أَحْدَثِ نَوْمَةٍ وَكَانَ غَيْرُهُ يَنَامُ فِيهِ قَبْلَهُ قَالَ سَحْنُونُ لَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ لِعَدَمِ الْأَمَارَةِ فِي حَقِّهِ. الْخَامِسُ إِذَا رَأَتِ امْرَأَةٌ فِي ثَوْبِهَا دَمَ حَيْضٍ لَا تَدْرِي أَنَّهُ مِنْهَا أَوْ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ لَمْ يُفَارِقْهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا أَوْ كَانَ يَلِي جَسَدَهَا اغْتَسَلَتْ وَأَعَادَتْ جَمِيعَ صَلَاةٍ صَلَّتْهَا فِيهِ يُرِيدُ أَنَّهَا تُسْقِطُ أَيَّامَ الطُّهْرِ وَتُعِيدُ الصِّيَامَ الْوَاجِبَ مِنْ يَوْمِ أَنْ صَامَتْ فِيهِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ أَيَّامَ حَيْضَتِهَا وَإِنْ كَانَتْ تَلْبَسُهُ الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ أَعَادَتْ مِنْ أَحْدَثِ لُبْسَةٍ كَوَاجِدِ الْجَنَابَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 301
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 301 (SanadKitab #1717, hlm. urut 295)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.