الْبِنَاءُ وَحْدَهُ وَتُرِكَتِ السَّاحَةُ لِانْتِفَاعِهِمْ نَفْيًا لِلضَّرَرِ ويتنفع الْأَقَلُّ مِثْلَ الْأَكْثَرِ نَصِيبًا سَكَنَ أَمْ لَا وَلَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَبْنِي فِي السَّاحَةِ مِنْهُمْ لِئَلَّا يُضَيِّقَ عَلَى غَيْرهِ قَال صَاحِب الْمُقَدِّمَات إِذَا احْتَمَلَتْ سَاحَةُ الدَّارِ وَبُيُوتُهَا الْقَسْمَ قُسِّمَتْ كُلُّهَا قَسْمًا وَاحِدًا وَجُعِلَ لِكُلِّ نَصِيبٍ مِنَ الْبُيُوتِ مَا يُقَابِلُهُ مِنَ السَّاحَةِ وَعَدْلُ ذَلِكَ بِالْقِيمَةِ ثُمَّ أُسْهِمَ عَلَيْهَا وَإِنِ احْتَمَلَتِ الْبُيُوتُ فَقَط قسمت واقرت الساحة يتفرقون بِهَا كَالْفِنَاءِ إِلَّا أَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى قَسْمِهَا وَإِنِ احْتَمَلَتِ السَّاحَةُ فَقَطْ فَاللَّائِقُ بِمَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا تُقَسَّمُ إِلَّا بِالتَّرَاضِي لِأَنَّ جَمْعَهَا فِي الْقُرْعَةِ يُخْرِجُ سَهْمَ بَعْضِهِمْ فِي الْبُيُوتِ وَالْآخَرِ فِي السَّاحَةِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَالصِّنْفَيْنِ وَقَال ابْنُ حَبِيب يُضَمَّانِ وَإِنْ وَقَعَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فِي الْبُيُوتِ فَقَطْ لِأَنَّهُمَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ قَال وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ فِيهِ جَمْعَ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ مَعَ تَرَاضِيهِمْ فَيَتَخَرَّجَ عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَب فِي جَمْعِهِمَا وَعَلَى قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْلَةِ وَالزَّيْتُونَةِ وَقِيلَ إِنَّ السَّاحَةَ لَا تُقَسَّمُ وَإِنْ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ قَالهُ مُطَرِّفٌ وَتَأَوَّلَ قَوْل مَالِك عَلَى سَاحَةِ الْبِنَاءِ أَوْ عَلَى سَاحَةِ الدَّارِ إِذَا بَنَوْهَا وَقَسَّمُوا الْبُيُوتَ وَقَال سَحْنُون إِنْ كَانَ عَلَى الْبُيُوتِ حِجْرٌ لَمْ تُقَسَّمِ السَّاحَةُ وَإِلَّا قُسِّمَتْ فَجَعَلَهَا إِذَا كَانَتْ لِلْبُيُوتِ حِجْرًا كَالْفِنَاءِ لَا يُقَسَّمُ إِلَّا بِالتَّرَاضِي وَالْأَفْنِيَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَكُونُ أَمَامَ دُورِ الْقَوْمِ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ فَلَا يُقَسَّمُ وَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى قسمه لحق عَامَّة النَّاس فِيهِ عِنْدَ الزِّحَامِ وَغَيْرهِ فَإِنْ قُسِّمَ رُدَّ الْقَسْمُ وَقَال أَصْبَغُ يُمْنَعُ ابْتِدَاءً وَلَا يُنْقَضُ لِأَنَّ حَقَّ الْمَالِك أَقْوَى وَإِلَى مَا يَكُونُ بَيْنَ دُورِ الْقَوْمِ فَيَجُوزُ قَسْمُهُ بِالتَّرَاضِي قَال ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ كَالْبَيْعِ وَعَنْ مَالِك عَلَى حَالِ مَنَازِلِهِمْ فَإِنِ امْتَنَعَ بَعْضُهُمْ لَمْ يُحْكَمْ بِالْقَسْمِ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْأَنَادِرِ وَالْمَسَارِحِ هَلْ تُقَسَّمُ أَمْ لَا وَهِيَ كَالْفِنَاءِ بَيْنَ دُورِ الْقَوْمِ وَفِي النَّوَادِرِ تُقَسَّمُ السَّاحَةُ الْوَاسِعَةُ إِنْ أَرَادُوا أَنْ يَتَّخِذُوا حِجْرًا عَلَى بُيُوتِهِمْ وَإِنَّمَا لَا تُقَسَّمُ الْعَرْصَةُ الَّتِي لِبُيُوتِهَا حِجْرٌ فَتَبْقَى مِرْفَقًا قَال أَشْهَب تُتْرَكُ إِن ضَاقَتْ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 204
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 204 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2951)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.