عَبْدُوسٍ الْحَائِطُ فِيهِ أَصْنَافُ الثَّمَرِ إِنَّمَا يُقَسِّمُهُ من هُوَ اهل معرفَة ذَلِك الْموضع فَيقوم نَخْلَةً نَخْلَةً عَلَى مَا عَرَفَ مِنْ حَمْلِهَا لِأَنَّ الشَّجَرَةَ الْحَسَنَةَ الْمَنْظَرِ قَدْ يَقِلُّ ثَمَرُهَا وَبِالْعَكْسِ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِيمَةِ جَمَعَهَا وَقَسَّمَهَا عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ فَيَعْرِفُ مَا يَنُوبُ كُلَّ سَهْمٍ ثُمَّ يُقْرِعُ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ يَبْدَأُ فاذا عرفه كتب اسماء الِاشْتِرَاك كُلَّ وَاحِدٍ فِي رُقْعَةٍ ثُمَّ يَخْلِطُهَا فِي ويعطيها نصِيبهَا من النَّاحِيَة الَّتِي أَقرع الله عَلَيْهَا أعطَاهُ شَجَرَة شَجَرَة حَتَّى يكمل لَهُ مَا يَحْصُلُ لَهُ فِي الْقِيمَةِ وَأَعْطَى الثَّانِي كَذَلِكَ وَالثَّالِثَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْحَائِطُ فَإِنْ بَقِيَ لِلْأَوَّلِ بَعْضُ شَجَرَةٍ اشْتَرَكَ مَعَ الثَّانِي فِيهَا بِحِصَّتَيْهِمَا كَذَا تُقَسَّمُ النَّخْلُ وَإِنْ فَضَلَ بَعْضُهَا إِلَّا بمتباين جِدًّا فَيُقَسَّمُ كُلٌّ عَلَى حِدَتِهِ نَفْيًا لِلْغَرَرِ قَال الْأَبْهَرِيُّ يُقَسَّمُ النَّخْلُ وَالْعِنَبُ بِالْخَرْصِ بِخِلَافِ غَيرهمَا من الثِّمَار دون غَيْرهِمَا لَا يَخْرُصُ فِي الْعَادَةِ فَيُعْرَفُ بِالْخَرْصِ وَلِتَمْيِيزِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ عَنْ أَصْلَيْهِمَا فَيُعَايَنُ بِخِلَافِ غَيْرهِمَا قَال التُّونِسِيُّ أَجَازَ فِي الْكِتَابِ قَسْمَ الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ نَفْيًا لِلضَّرَرِ وَكَذَلِكَ الشَّجَرِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ بَعْضُهَا أَكْرَمُ مِنْ بَعْضٍ قَال الْلَخْمِيّ النَّخْلُ وَالْأَعْنَابُ وَالزَّيْتُونُ وَالْفَوَاكِهُ لَا تُجْمَعُ لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ فَيَكْثُرُ غَرَرُ الْقُرْعَةِ فَإِنْ تَرَاضَوْا بِالْقُرْعَةِ مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْغَرَرِ حَرَامٌ وَأَجَازَ أَشْهَب لِأَنَّ الرِّضَا مِمَّا يُسْقِطُ الْحَقَّ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً فِي نَخْلَةٍ وَزَيْتُونَةٍ يُعْدَلَانِ وَيُقَسَّمَانِ بِالتَّرَاضِي وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا تَقَاوَمَاهُمَا أَوْ بَاعَاهُمَا فَجَوَّزَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيمَا قَلَّ كَمَا جَوَّزَهُ فِي الْأَرْضِ الْوَاحِدَةِ بِخِلَافِ الْأَرَاضِي وَالشَّجَرِ وَالنَّخْلِ كُلُّ صِنْفٍ وَاحِدٍ يُجْمَعُ وَيُسْتَحْسَنُ إِذَا كَانَ الْجَيِّدُ نَاحِيَةً وَكِلَاهُمَا يَحْمِلُ الْقَسْمَ أَنْ يُقَسَّمَ مُفْرَدًا وَالزَّيْتُونُ صِنْفٌ وَإِنِ اخْتَلَفَ وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ وَاسْتَحْسَنَ إِفْرَادَ الْمُخَالِفِ إِذَا حَمَلَ الْقَسْمَ وَجَعَلَ ابْنُ عَبْدُوسٍ تَبَايُنَهُمَا فِي الْأَرْضِ كَتَبَايُنِ الْأَرْضِ فِي الْكَرَمِ وَقَدْ يُحْمَلُ قَوْلهُ عَلَى الِاسْتِحْسَانِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 213
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 213 (SanadKitab #1717, hlm. urut 2960)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.