وَأَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ التَّوْكِيلَ عَجْزًا وَإِذَا لَمْ يَأْخُذِ الْوَصِيُّ عِنْدَ مُدَّةِ انْقِطَاعِهَا بَطَلَتْ وَسَوَاءٌ رَأَى الْأَخْذَ خَطَأً أَوِ التَّرْكَ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ مُرْبِحَةً وَغَيْرهَا أَكْثَرُ رِبْحًا مِنْهَا وَلَوْ رَشَدَ قَبْلَ مُدَّةِ الْأَخْذِ حُسِبَتْ مُدَّةُ الْأَخْذِ مِنْ يَوْمِ وَجَبَتْ لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا كَانَ وَإِنِ اخْتَلَفَ الْوَصِيَّانِ نَظَرَ الْإِمَامُ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ فَإِنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا وَسَلَّمَ الْآخَرُ وَلَمْ يَنْظُرِ الْإِمَامُ حَتَّى رَشَدَ وَقَدْ مَضَى مُدَّةُ الشُّفْعَةِ وَاسْتَضَرَّ بِذَلِكَ الْمُشْتَرِي بَطَلَتْ أَوْ تُرِكَ الصَّبِيُّ الَّذِي يَأْخُذُ خُيِّرَ بَعْدَ رُشْدِهِ فِي الْأَخْذِ وَالْإِسْلَامِ لِأَنَّ فِعْلَ أَحَدِ الْوَصِيَّيْنِ لَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ رَفَعَتِ الْأُمُّ بَعْدَ طُولٍ وَهُوَ لَمْ يَرْشُدْ فَكَمَا إِذَا رَشَدَ وَلَمْ يَجْعَلْ سَحْنُون الْأَخْذَ وَالشِّقْصَ فِي يَدِ الْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ مِنَ الْوَصِيَّيْنِ رِضًا مِنْهُ وليستعين الْقَاضِي بِأَهْلِ الْمَشُورَةِ وَلَا يَمْطُلُ الْمُشْتَرِي إِلَى أَنْ يُوَلِّيَ الصَّبِيُّ رَجُلًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ وُجُودِ ذَلِكَ عَاجِلًا نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَيْسَ لِغُرَمَاءِ الْمَدْيُونِ أَخْذُ شُفْعَتِهِ لِيَأْخُذُوا مِنْهَا دُيُونَهُمْ بَلْ يُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ فِيهَا كَمُورُوثِهِمْ فَإِنْ أَخَذُوا بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ أَخَذُوا بِمَالِ الْمَيِّتِ فَلِلْغُرَمَاءِ الثَّمَنُ وَالْفَضْلُ فَإِنْ أَخَذُوا لَهُمْ بِيعَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ كَانَتْ إِنْ بِيعَتْ لَمْ يَحْصُلْ إِلَّا مَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ لَمْ يَبِعْ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَلَا يَلْزَمُ الْمُفْلِسَ الْأَخْذُ وَلَا لِغُرَمَائِهِ أَخْذٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الِاكْتِسَابُ قَال أَشْهَب إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ شُفْعَةٌ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَأْخُذُ لِيُبَاعَ لِلْغُرَمَاءِ وَالشُّفْعَةُ إِنَّمَا شُرِّعَتْ لِيَنْتَفِعَ بِهَا الْآخِذُ لِنَفْيِ الضَّرَرِ فَلَا يَضُرُّ الْمُشْتَرِيَ لِلْغَيْر وَلَوْ قَال ذَلِكَ قَائِلٌ مَا رَدَدْتُهُ وَأَمَّا الْمَرِيضُ وَإِنْ أَخَذَ لِغَيْرهِ فَلِأَنَّهُمْ وَرَثَتُهُ وَلَهُمُ الْأَخْذُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَال ابْنُ يُونُسَ قَال مُحَمَّدٌ الشُّفْعَةُ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَالصَّغِيرِ أَبَدًا حَتَّى يُقِيمَا بَعْدَ زَوَالِ الْوِلَايَةِ سَنَةً لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ قَبْلَ ذَلِكَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَال مَالِك لَا يَأْخُذُ الْوَصِيُّ لِلْحَمْلِ حَتَّى يَسْتَهِلَّ لِعَدَمِ تَوْرِيثِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَال الْلَخْمِيّ إِذَا رَشَدَ الصَّبِيُّ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُ مَا تَرَكَ وَلِيُّهُ وَلَا رَدُّ مَا أَخَذَ إِلَّا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ الْأَخْذَ لَيْسَ حُسْنَ نَظَرٍ أَوْ أَنَّ التَّرْكَ مُحَابَاةٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يول على قرْبَان
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 272
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 272 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3019)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.