اقْتَسَمَا النَّخْلَ دُونَ الْأَرْضِ يُرِيدُ اقْتَسَمَاهُ عَلَى الْقَلْعِ وَيَمْتَنِعُ عَلَى الْبَقَاءِ إِلَّا أَنْ يُقَسَّمَ بِالْأَرْضِ إِذْ لَوْ قُسِّمَتِ الْأَرْضُ وَالنَّخْلُ كُلُّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ صَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَخْلَةٌ فِي أَرْضِ صَاحِبِهِ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ قُسِّمَتِ النَّخْلُ وَحْدَهَا بِلَا أَرْضٍ بِشَرْطٍ فُسِخَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا نَخْلَةٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَلَا شُفْعَةَ قَالَهُ فِي الْكِتَابِ لِأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ الْقَسْمَ وَلَوْ بِيعَتْ بِثَمَرِهَا لِأَنَّ الثَّمَرَةَ تَبَعٌ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيهَا الشُّفْعَةُ لِأَنَّ جِنْسَهَا فِيهِ الشُّفْعَةُ قَالَ الْلَخْمِيُّ إِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنَ الْحَائِطِ وَالْمَاءُ صَفْقَةٌ فَالشُّفْعَةُ فِيهِمَا فَهِيَ فِي الْمَاءِ تَبَعٌ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ أَوْ صَفْقَتَيْنِ وَتَقَدَّمَ الْمَاءُ فَلَهُ الشُّفْعَةُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ تَقَدَّمَ الْحَائِطُ وَبِيعَ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِ مُشْتَرِي الْحَائِطِ شَفَعَ الْحَائِطَ دُونَ الْمَاءِ لِانْفِرَادِهِ فَإِنْ بَاعه من مُشْتَرِي الْحَائِط أَو استحلقه بِهِ قَبْلَ أَخْذِ الْأَصْلِ أَوْ تَرْكِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ كَبَيْعِهِمَا مَعًا فَلَا يَأْخُذُ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ وَيَتَخَرَّجُ أَخْذُهُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي لِأَنَّهُمَا عَقْدَانِ كَقَوْلِهِمْ إِذَا اشْتَرَى الْأُصُولَ ثُمَّ الثِّمَارَ أَوِ الْعَبْدَ ثُمَّ مَالَهُ أَوِ الْأَرْضَ ثُمَّ النَّخْلَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَشْفَعَهُمَا لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَصَدَ إِلْحَاقَ ذَلِكَ بِالْعَقْدِ أَوْ يَشْفَعُ الْأَوَّلُ وَحْدَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ حَقِّهِ قَبْلَ شِرَاءِ الْمَاءِ فَشِرَاءُ الْمَاءِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهُ وَإِذَا تَقَدَّمَ بَيْعُ الْمَاءِ خُيِّرَ فِي أَخْذِ أَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا لِأَنَّهُ بِيعَ فِي حَيِّزِ الشَّرِكَةِ وَفِي أَخْذِهِمَا لِأَنَّهُ كَالصَّفْقَةِ الْوَاحِدَةِ وَفِي أَخْذِ الْحَائِطِ وَحْدَهُ لِاسْتِقْلَالِهِ بِالْعَقْدِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَاءَ بِالْحَائِطِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْحَائِطَ بِالْمَاءِ كَمَا لَا يَسْتَحِقُّ الْعَبْدَ بِمَالِهِ وَلَوْ بِيعَ الْحَائِطُ وَحْدَهُ وَلَمْ يُوقَفِ الشَّفِيعُ فَيُتْرَكُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَ الْمَاءَ كَانَ لِلشَّفِيعِ أَخْذُ الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ بِعَدَمِ الْمَاءِ أَوَّلًا وَهُمَا يَعْمَلَانِ عَلَى ذَلِكَ وَإِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا رُبْعُ الْحَائِطِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَاءِ فَبَاعَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 286
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 286 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3033)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.