وَلَا يَأْخُذُ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ يَزُولُ الْبَيْعُ الصَّحِيحُ وَيَبْقَى الْفَاسِدُ بِغَيْرِ فَوْتٍ فَإِنْ كَانَ بَنَى وَهَدَمَ فَلَهُ الْأَخْذُ بِالثَّمَنِ الصَّحِيحِ وَبِالْقِيمَةِ فِي الْفَاسِد لَمْ تَفُتْ بِهَذَا فَإِنْ تَرَادَّ الْمُتَبَايِعَانِ الْقِيمَةَ بَعْدَ الْبَيْعِ الثَّانِي فَلَهُ الْأَخْذُ بِالْقِيمَةِ الَّتِي تراداها بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ أَوْ بِالثَّمَنِ لِأَنَّ مبتاع الصِّحَّة لورد ذَلِكَ لِعَيْبٍ بَعْدَ تَرَادِّ الْأَوَّلَيْنِ الْقِيمَةَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبْتَاعِ الْأَوَّلِ رَدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ بَيْعًا فَاسِدًا لِصِحَّتِهِ بِأَخْذِ الْقِيمَةِ وَلَكِنْ يَرُدُّ بِالْعَيْبِ وَيَأْخُذ بِالْقيمَةِ الَّتِي دَفَعَ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا أَخَذَ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ فَفَاتَ عِنْدَهُ فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ يَوْمَ قَبَضَهُ هُوَ لِأَنَّ أَخْذَهُ كَانَ فَاسِدًا وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِذَا وَلَّاهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ بِاشْتِرَاطِ السَّلَفِ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَنْبَغِي عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا فَاتَتْ بِيَدِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ أَنَّ عَلَيْهِ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الثَّمَنَ وَإِنْ فَاتَتْ بِيَدِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا وَلَّاهُ عَلَى نَحْوِ مَا كَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ لَزِمَ الْمُوَلَّى مَا يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ وَهُوَ الْأَوَّلُ وَإِنْ وَلَّاهُ بِالثَّمَنِ وَهُوَ مَائَةٌ مَثَلًا وَسَكَتَ عَنِ السَّلَفِ فَفَاتَتْ بِيَدِ الْمُوَلَّى وَقِيمَتُهَا يَوْمَ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ بِلَا سَلَفٍ خَمْسُونَ وَبِالسَّلَفِ سِتُّونَ فَعَلَى الْمُبْتَاعِ الثَّانِي قِيمَتُهَا يَوْمَ قَبَضَهَا مِنَ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ فَلَا يَنْتَقِصُ أَوْ أَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِذَا سَكَتَ عَنِ السَّلَفِ فَأَخَذَهَا الثَّانِي بِالثَّمَنِ يُخَيَّرُ الثَّانِي فَإِنْ رَدَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ خُيِّرَ الْأَوَّلُ بَيْنَ إِسْقَاطِ السَّلَفِ وَالتَّمَسُّكِ بِالْبَيْعِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَى عَلَى أَنْ يُسَلَّفَ وَالثَّانِي كَذَبَ فِي الثَّمَنِ لَمَّا لَمْ يَذْكُرِ السَّلَفَ فَإِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْعِلْمِ بِهَا فَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الْمَائَةُ هَذَا الَّذِي فِي الْكِتَابِ وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي قِيمَةِ السِّلْعَةِ بِالسَّلَفِ لَا يُفِيدُ هَذِهِ الْقِيمَةَ شَيْئًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْقِيمَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَقَلَّ مِنْ قيمتهَا بِلَا سلف فَلَا ينقص أَو كثر فَلَا يَغْرَمُ فَصَارَتِ الْقِيمَةُ بِالسَّلَفِ مُلْغَاةً فَهُوَ مَعِيبٌ مِنْ كَلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَمَّا بَاقِي كَلَامِهِ فَيُمْكِنُ صِحَّتُهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ لَمْ يُفْسَخْ بَيْعُ الشُّفْعَةِ حَتَّى فَاتَ بَيْنَ الشَّفِيعِ بِمَا يَفَوَتُ بِهِ الرَّبْعُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبَضَهُ وَلَزِمَ الشَّفِيعُ مَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 306
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 306 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3052)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.