الشُّفْعَةُ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا هَلِ الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي فَالْخِلَافُ فِي الشُّفْعَةِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ قَالَ التُّونِسِيُّ إِنْ بَاعَ بِالْخِيَارِ فَبَاعَ الثَّانِي بَيْعَ بَتٍّ إِنْ رَضِيَ مُشْتَرِي الْخِيَارِ الشِّرَاءَ كَانَ لَهُ الشُّفْعَةُ عَلَى مُشْتَرِي الْبَتِّ كَأَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ لَمْ يَزَلْ مَاضِيًا قَبْلَ بَيْعِ الْبَتِّ قَالَ وَلَا يُقَال يلْزم أَن يكون لمشتري الْخِيَارِ عَلَى بَائِعِ الْبَتِّ لِأَنَّا نَقُولُ إِذَا جَعَلْنَا الْأَوَّلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَانَ كَمَنْ بَاعَ الشُّفْعَةَ أَوْ يَكُونُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَرَّعَ هَا هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ بَاعَ شُفْعَتَهُ بَعْدَ وُجُوبِ الشُّفْعَةِ سَقَطَتْ وَفِيهِ قَوْلَانِ وَقَالَ أَشْهَبُ يَجْعَلُ بَيْعَ الْخِيَارِ كَأَنَّهُ إِنَّمَا أُمْضِيَ يَوْمَ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي إِنْفَاذَهُ فَصَارَ مُشْتَرِي الْخِيَارِ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ الشُّفْعَةُ فِي بَيْعِ الْبَتْلِ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَ فَلَيْسَ بَيْعُهُ بِالَّذِي يُسْقِطُ شُفْعَتَهُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ إِذَا بَاعَ نِصْفَ دَارٍ بِالْخِيَارِ لِأَحَدِهِمَا ثُمَّ بَاعَ بَاقِيهَا بَيْعَ بَتْلٍ فَإِنِ اخْتَارَ رَبُّ الْخِيَارِ تَنْفِيذَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْمُبْتَاعُ شَفَعَ مُشْتَرِي الْبَتْلِ فَإِنْ رَدَّ الْبَيْعَ فَلَا يَشْفَعُهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَاعَ قَالَ الْلَخْمِيُّ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ تَجِبُ الشُّفْعَةُ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْبَيْعَ انْعَقَدَ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ بِخِلَافِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَإِذَا بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بِالْخِيَارِ وَبَاعَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ بَتْلًا فَالشُّفْعَةُ لِمُشْتَرِي الْخِيَارِ عَلَى مُشْتَرِي الْبَتْلِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ غَيْرُهُ لِمُشْتَرِي الْبَتْلِ عَلَى مُشْتَرِي الْخِيَار هَذَا فِي المشترين وَاخْتُلِفَ فِي الْبَائِعَيْنِ فَقِيلَ لَا شُفْعَةَ لَهُمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ بَاعَ مَا يَشْفَعُ بِهِ وَقِيلَ هِيَ لِمَنْ بَاعَ بَتْلًا عَلَى مُشْتَرِي الْخِيَارِ لِأَنَّ بَيْعَهُ تَأَخَّرَ فَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ بَيْعَ الْخِيَارِ إِذَا أُمْضِيَ كَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُنْعَقِدًا مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يَشْفَعُ بَائِعُ الْخِيَارِ مِنْ بَائِعِ الْبَتْلِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرَاعَى يَوْمَ التَّمَامِ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ الشُّفْعَةِ كَبَيْعِ مَا يَشْفَعُ بِهِ وَفِي الْجَوَاهِرِ اخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ إِذَا أُمْضِيَ هَلْ يُعَدُّ مَاضِيًا مِنْ حِينِ عَقْدِهِ أَوْ مِنْ حِينِ إِمْضَائِهِ وَعَلَى هَذَا يَتَرَكَّبُ الْخِلَافُ فِيمَنْ بَاعَ نِصْفَ دَارٍ بِالْخِيَارِ ثُمَّ بَاعَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 309
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 309 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3054)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.