وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذِمَّتِهِ بِيَقِينٍ وَالْأَصْلُ عَدَمُ بَرَاءَتِهِ بِمَا ذَكَرَهُ الْخَصْمُ مِنَ الطَّهَارَةِ. سُؤَالٌ مَسْحُ الْخُفِّ وَالتَّيَمُّمُ بَدَلَانِ مِنَ الْغُسْلِ وَلَا يَجِبُ تَعْمِيمُهَا فِي مَوَاضِعِ الْغَسْلِ لِجَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى أَعْلَى الْخُفَّيْنِ وَالْكُوعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ. جَوَابُهُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْجَبِيرَةِ وَالْخُفَّيْنِ أَنَّهَا لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْغَسْلِ بِخِلَافِ الْخُفَّيْنِ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ أَنَّهُ عِبَادَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بَدَلٌ عَنْ أَصْلِ الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ لَا بَدَلَ عَنْ أَجْزَائِهِمَا فَالْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ لَمْ يُهْجَرَا بَلْ هُمَا مَطْلُوبَانِ فَوَجَبَتِ الْعِنَايَةُ بِمُرَاعَاةِ أَجْزَائِهِمَا وَالتَّيَمُّمُ فَقَدَ أَعْرَاضَ الطَّهَارَتَيْنِ فَلَا يُرَاعَى فِيهِ أَجْزَاؤُهُمَا. فُرُوعٌ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ الْجُنُبُ يَنْكَبُّ الْمَاءُ عَنْ جُرْحِهِ أَوْ شَجَّتِهِ غَسَلَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ إِذَا صَحَّ فَإِنْ لم يغسل حَتَّى صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً وَهُوَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُصِيبُهُ الْوُضُوءُ أَعَادَ صَلَاتَهُ مِنْ حِينِ قَدَرَ عَلَى مَسِّهِ بِالْمَاءِ كَاللُّمْعَةِ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ فِي غَسْلِ جَسَدِهِ لَا أَنَّهُ لَا يَمْسَحُهَا فَإِذا صَحَّ غسل الْموضع الَّذِي كَانَ بمسح عَلَيْهِ كَالْخُفِّ إِذَا نَزَعَهُ إِلَّا أَنْ يَبْرَأَ الْجُرْحُ وَهُوَ عَلَى وُضُوئِهِ الْأَوَّلِ كَمَا إِذَا نَزَعَ خُفَّهُ وَهُوَ عَلَى وُضُوئِهِ الْأَوَّلِ فَإِنْ كَانَتِ الشَّجَّةُ فِي رَأْسِهِ وَمَسَحَهَا لِلْوُضُوءِ لَا يُجْزِئُهُ الْمَسْحُ عَنِ الْجَنَابَةِ وَهَذَا الْفَرْعُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَنَابَةَ تُجْزِئُ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ لِأَنَّهُمَا فَرْضَانِ فَأَجْزَأَ أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ كَالْحَيْضِ مَعَ الْجَنَابَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنِ اغْتَسَلَ لِجَنَابَتِهِ أَعَادَ حِينَ الْغُسْلِ قَالَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُعِيدُ الْمَوْضِعَ إِذَا تَرَكَهُ نَاسِيًا فَقَطْ وَالْمُتَأَوِّلُ وَالْعَامِدُ يُعِيدَانِ الْغُسْلَ. سُؤَالٌ تَنُوبُ نِيَّةُ الْوُضُوءِ عَنْ نِيَّةِ الْجَنَابَةِ وَلَا تَنُوبُ نِيَّةُ التَّيَمُّمِ للْوُضُوء عَن
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 318
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 318 (SanadKitab #1717, hlm. urut 310)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.