الْآخَرَ بِالشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ الزَّرْعِ الْمُقَابِلِ لِلنَّصِيبِ الْمُسْتَشْفَعِ بِهِ لِعَدَمِ نَقْضِ الْعَقْدِ فِيهِ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَالَ مُحَمَّدٌ يَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي الزَّرْعِ كُلِّهِ وَيُرَدُّ لِلْبَائِعِ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا يَأْخُذُ مُسْتَشْفَعٌ الْأَرْضَ إِلَّا بِزَرْعِهَا وَلَا النَّخْلَ إِلَّا بِمَا فِيهِ مِنَ الطَّلْعِ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ مِنَ الْبُيُوعِ وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الْأَرْضِ وَاسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِذَا أَرَادَ الْأَخْذَ أَخَذَهَا بِمَا فِيهَا مِنَ الْبَذْرِ بِثَمَنِ الشِّقْصِ وَقِيمَةِ الزَّرْعِ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ وَإِلَّا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فَإِنْ بَرَزَ الزَّرْعُ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ بَلْ يَأْخُذُهَا إِذَا لَمْ يَبْرُزْ زَرْعُهَا بِالثَّمَنِ وَقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ فِي الْبَذْرِ وَالْعِلَاجِ وَإِنِ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَرْضِ وَنِصْفَ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فَالشُّفْعَةُ فِيهِمَا وَلَا يَأْخُذُهَا بِغَيْرِ زَرْعِهَا قَالَ أَشْهَبُ وَهُوَ كَآلَةِ الْحَائِطِ وَرَقِيقِهِ وَمَنْ قَالَ خِلَافَ ذَلِكَ فَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا اشْتَرَى الْأَرْضَ بَعْدَ بُرُوزِ الزَّرْعِ وَبَعْدَ إِبَّارِ الثَّمَرَةِ أَنَّ الشُّفْعَةَ فِي الْجَمِيعِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَيْضًا قَبْلَ الْبُرُوزِ وَالْإِبَّانِ أَنَّ ذَلِكَ لِلشَّفِيعِ وَيَغْرَمُ الثَّمَنَ وَالنَّفَقَةَ وَإِنْ كَرِهَ الْمُشْتَرِي بَقِيَّةَ الصَّفْقَةِ لِكَثْرَةِ مَا اسْتُحِقَّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَبْدَأُ بِتَخْيِيرِ الشَّفِيعِ فَإِنْ لَمْ يَشْفَعْ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي وَأَشْهَبُ يَبْدَأُ بِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي فَإِنْ تَمَاسَكَ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ وَأَنْكَرَ ابْنُ عَبْدُوسٍ قَوْلَ أَشْهَبَ فِي الزَّرْعِ الشُّفْعَةُ كَآلَةِ الْحَائِطِ وَقَالَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شُفْعَةَ فِي الزَّرْعِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الزَّرْعَ لَيْسَ مِمَّا يُقَوِّمُ الْأَرْضَ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ أَصْبَغُ لَوْ حَفَرَ فِي الدَّارِ بِئْرًا فَلَمْ يَخْرُجِ الْمَاءُ فَسَرَبَ سِرْبًا فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الشَّفِيعِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ فِيمَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي الدَّارِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إِنِ اشْتَرَى وَدِيًّا صِغَارًا فَقَامَ الشَّفِيعُ وَقَدْ صَارَتْ بَوَاسِقَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِالثَّمَنِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَهُ الثَّمَرَةُ إِنْ لَمْ تَتَبَيَّنْ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ السَّقْيِ وَالْعِلَاجِ فَإِنِ اسْتَغَلَّهَا سِنِينَ فَإِنَّمَا عَلَى الشَّفِيعِ السَّقْيُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قدم فِيهَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 364
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 364 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3109)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.