عَرَضٌ أَوْ حَيَوَانٌ لَزِمَ الْأَخْذُ وَيَدْفَعُ قِيمَةَ ذَلِكَ مَا لَمْ تَكُنِ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ وَإِنْ سَلَّمْتَهُ لَزِمَ مَا لَمْ تَكُنِ الْقِيمَةُ أَقَلَّ وَلَوْ قِيلَ بِجَارِيَةٍ أَوْ عَرَضٍ وَلَمْ يَصِفْهُ فَسَلَّمْتَ فَظَهَرَ دَنَانِيرُ لَزِمَكَ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مَعَ جَهْلِ الثَّمَنِ لَازِمٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِلَّا أَنْ يَذْكُرَ مَا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ ثَمَنًا لِمَا سَمَّى مِنَ الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَرَضِ لِقِلَّتِهِ فَلَكَ الْأَخْذُ لِلتُّهْمَةِ وَلَوْ قِيلَ بِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ وَزْنَهَا لَزِمَكَ الْأَخْذُ أَوِ التَّرْكُ لِشُهْرَةِ ذَلِكَ وَإِنْ سَمَّى قَمْحًا بِمَكِيلَةٍ وَلَمْ يُوصَفْ فَهُوَ خَفِيفٌ فَإِنْ أَخَذَ لَزِمَ إِنْ كَانَ بِالْوَسَطِ مِنْهُ أَوْ دونه وان كَانَ باعلاه مِنَ الْوَسَطِ خُيِّرَ بَيْنَ الْأَخْذِ وَالتَّرْكِ وَلَوْ قَالَ الْمُشْتَرِيَ أَدِّهِ الْوَسَطَ لَمْ يَلْزَمْكَ لِمَا فِيهِ من الْمِنَّة وَكَذَلِكَ وَلَو قِيلَ مِائَةٌ فَأَخَذْتَ ثُمَّ ظَهَرَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ فَأَسْقَطَ الْخَمْسِينَ وَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ إِذَا قَالَ بِجَارِيَةٍ وَلَمْ يَصِفْ أَوْ وَصَفَ وَلَمْ يَعْرِفِ الْقِيمَةَ وَيُنْقَضْ إِنْ فَعَلَ لِأَنَّهُ شِرَاءُ مَجْهُولٍ وَلَا يُقَرُّ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ لِفَسَادِ الْأَصْلِ فِي الْأَخْذ وَفِي كتب مُحَمَّدٍ لَا يَضُرُّ الْجَهْلُ بِالْقِيمَةِ إِذَا عَرَفَاهُ وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الشُّفْعَةُ إِنَّمَا تَجِبُ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فَلَا يَلْزَمُ الْأَخْذُ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الْقِيمَةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إِذَا قِيلَ لَكَ ابْتَاعَ فُلَانٌ نِصْفَ نَصِيبِ شَرِيكِكَ لَهُ فَسَلَّمْتَ ثُمَّ ظَهَرَ شِرَاؤُهُ لِلْجَمِيعِ فَلَكَ الْقِيَامُ وَلَا يَلْزَمُكَ تَسْلِيمُ النِّصْفِ الَّذِي سَلَّمْتَ أَوَّلًا لِأَنَّكَ تَقُولُ تَرَكْتَ لِبَقَاءِ شَرِكَتِهِ فَلَا يَنْدَفِعُ ضَرَرُهُ أَمَّا الْآنَ فَانْدَفَعَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ بل يلزمك سَلام النِّصْفِ نَظَرًا لِتَسْلِيمِكَ وَلَوْ أَخَذْتَ أَوَّلًا النِّصْفَ ثُمَّ ظَهَرَ الْجَمِيعُ أَخَذْتَ بَاقِيهِ فَإِنِ امْتَنَعْتَ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِ النِّصْفِ أَوْ تَرْكِ الْجَمِيعِ نَفْيًا لِضَرَرِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ فِيمَا إِذَا ظَهَرَ أَنَّ الْمُشْتَرِي اثْنَانِ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ بِالْوَاحِدِ يَلْزَمُكَ التَّسْلِيمُ وَتَكُونُ تِلْكَ الْحِصَّةُ بَيْنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ لِأَنَّهُمَا شَرِيكَانِ فِي الشِّرَاءِ وَعُهْدَتُكَ عَلَيْهِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِذَا كَانَا مُتَفَاوِضَيْنِ فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا الْأَخْذُ مِنْهُمَا أَوِ التَّسْلِيمُ لَهُمَا وَلَوْ سَمَّيَا لَكَ قَالَ أَشْهَبُ وَلَكَ الْأَخْذ من أَحدهَا فَقَطْ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُونَا مُتَفَاوِضَيْنِ قَالَ مُحَمَّدٌ فَلَوْ سُمِّيَ لَكَ زَيْدٌ فَظَهَرَ عَمْرٌو لَكَ الْأَخْذُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ دُونَ التَّسْلِيمِ بَعْدَ الْأَخْذِ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ قَدْ يَكُونُ لِصَدَاقَةٍ فِي الْأَوَّلِ فَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لَكَ أَحَدٌ فَسَلَّمْتَ ثُمَّ تَبَيَّنَ فَلَكَ الْأَخْذُ لِأَنَّ تَسْلِيمَكَ لَمْ يَكُنْ لِصِفَةٍ قَالَ الْلَخْمِيُّ اخْتُلِفَ فِي الْأَخْذِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ الثَّمَنِ فَظَاهِرُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 7, halaman 377
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 7، ص 377 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.