٣
-
(فَرْعٌ)
قَالَ: مَنْ يُصَدَّق بالرَّدِّ إِذَا طُلب بِالرَّدِّ لَيْسَ لَهُ التَّأْخِيرُ بِعُذْرِ الْإِشْهَادِ إِذَا تَحَقَّقَتِ الْوَكَالَةُ أَوْ باشَرَهُ الْمُسْتَحِقُّ وَلِمَنْ عَلَيْهِ الحقُّ بشهادةٍ أَلَّا يسلِّم إِلَى الْمُسْتَحِقِّ أَوْ وَكِيلِهِ إِلَّا بِشَهَادَةٍ وَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ تَرِكَةٌ فَاعْتَرَفَ لِإِنْسَانٍ بِأَنَّهُ وارثُ صاحِبها لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ لَزِمَهُ التسلمي وَلَا يكلِّفه بِشَهَادَةٍ عَلَى أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ وَلَوِ اعْتَرَفَ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَلْفًا عَنْ جِهَةِ حَوَالَةٍ وَلَكِنْ خَافَ إِنْكَارَ الْوَكِيلِ فَهُوَ كَخَوْفِ المُحيل إِنْكَارَ الموكِّل وَلَوِ ادعَّى عَلَى الْوَكِيلِ قَبْضَ الثَّمَنِ فَجَحَدَهُ فأُقيمت عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالْقَبْضِ فادَّعى تَلَفًا أَوْ رَدًّا قَبْلَ الْجَحَدِ لَمْ تُسمع دَعْوَاهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: الَّذِي يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَوْ صرَّح بِالْإِنْكَارِ وَقَالَ مَا دَفَعَ إلىَّ شَيْئًا لِغُرْمٍ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ أَقَرَّ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْن فَدَفَعَهُ أَوْ وديعةٌ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فردَّها وَأَشْهَدَ بَيِّنَةً لِذَلِكَ فطُولب فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ كَانَ عَلَيْهِ دينٌ أَوْ قَالَ مَا أودعنى شياً ثُمَّ أَقَرَّ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِ الْحَقِّ فَأَخْرَجَ الْبَرَاءَةَ بِالْعُدُولِ لَا تَنْفَعُهُ شهادةُ الْبَرَاءَةِ لِأَنَّهُ كذّبهم بجحده الأَصْل وبقة فُرُوعِ هَذَا الْكِتَابِ مَعَ جَمِيعِ فُرُوعِ التَّهْذِيبِ تَقَدَّمَتْ فِي الرُّكْنِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَيْعِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٣ -
(فَرْعٌ)
إِذَا ادَّعَى الْوَكِيلُ المُفوّض إِلَيْهِ أَوْ غَيْرُ الْمُفَوَّضِ أَنَّهُ دَفَعَ لَكَ مَا قَبَضَهُ مِنْ غُرمائكَ صَدَّقَهُ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَعَنْهُ لَا يُصدّق بِحَضْرَةِ قَبَضِ الْمَالِ أَوْ بِقُرْبِهِ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عِنْدَهُ وَتَحْلِفُ أَنْتَ وتصدَّق وَهُوَ مَعَ يَمِينِهِ فِي نَحْوِ الشَّهْرِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ قبضُك لِمَالِكَ حِينَئِذٍ وَإِنْ طَالَ جِدًّا لَمْ يَحْلِفْ وَفَرَّقَ أَصْبَغُ بَيْنَ المفوَّض إِلَيْهِ فَفِي الْقُرْبِ يَبرأُ مَعَ يَمِينِهِ وَفِي الْبُعْدِ جِدًّا يَبْرَأُ بِغَيْرِ يمينٍ وَأَمَّا الْوَكِيلُ عَلَى شيءٍ بِعَيْنيهِ قَالَ فَهُوَ غَارِمٌ حَتَّى يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ وَإِنْ مَاتَ الْوَكِيلُ بِالْقُرْبِ قَالَ عَبْدُ الْمَالِكِ ذَلِكَ فِي مَالِهِ إِذَا عُرِف الْقَبْضُ وجُهل الدَّفْعُ وَلم يذكرهُ
(كتاب الشّركَة)
قَالَ الْجَوْهَرِي: شاركتُ فلَانا صٍ رْتُ شَرِيكا لَهُ واشتركنا وتشاركنا وشرِكتُه فِي البع وَالْمِيرَاثِ - بِكَسْرِ الرَّاءِ - أَشرَكَهُ - بِفَتْحِهَا - شِركَةً - بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَالِاسْمُ الشِّرك - بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُون الرَّاء - وَأَصلهَا قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِن تخالطوهم فإخوانكم﴾ وَقَالَ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ الْآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ هِيَ الْيَتِيمَة تشاركه فِي مَاله وَقَوله ﷺ َ -: الشُّفعة فِي مَا لم يُقسم وَقَوله ﷺ َ -: " مَن أَعْتَقَ شِركاً لَهُ فِي غَيْرِ الْحَدِيثِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي الصِّحَاحِ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَابْعَثُوا أحدكُم بورقكم هَذِه إِلَى الْمَدِينَة﴾ مُقْتَضَاهُ الشّركَة فِي الطَّعَام المُشترى بالورق وَفِي الْكِتَابِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: