قلت: سُؤال صَحِيح لَكِن نَعْنِي بِالْعُمُومِ أَنَّهُ لَا فَارِقَ بَيْنَ الْمُشَاعِ وَغَيره إِلَّا الإشاعة وَهِيَ لَا تَصْلُحُ فَارِقًا لِتَصَوُّرِ الْقَبْضِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ وَقِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ أَمَّا التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ الْوَضْعِيِّ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ لَا يزِيد فِي الْعين على الْحق الْمَالِكِ فَكَمَا لَا تُنَافِي الْإِشَاعَةُ الْمِلْكَ لَا تُنَافِي الرَّهْنَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِأَنَّهُمْ وَافَقُوا عَلَى رَهْنِ الْجَمِيعِ مِنِ اثْنَيْنِ فِي عَقْدٍ فَيَجُوزُ فِي عَقْدَيْنِ كَعَيْنَيْنِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى النِّكَاحِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ زَوَاجُ امْرَأَةٍ دُونَ جُزْئِهَا وَلِأَنَّ مَقْصُودَ الرَّهْنِ التَّوَثُّقُ بِدَوَامِ الْيَدِ وَالْإِشَاعَةُ تَمْنَعُ فَإِنَّ الْمُهَايَأَةَ مُسْتَحَقَّةٌ عِنْدَنَا بِالْإِجَازَةِ مِنَ الْحَاكِمِ عَلَيْهَا عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ بِأَنْ يَبْدَأَ صَاحِبُهَا فنزول الْيَدُ فَلَا يَصِحُّ كَمَا لَوْ شَرَطَهُ يَوْمًا رَهْنًا وَيَوْمًا لَا أَوْ نَقُولُ هُوَ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ فَلَا يَصِحُّ كَمَا إِذَا رَهَنَهُ أَحَدَ الْعَبْدَيْنِ وَلِأَنَّ عُقُودَ الرِّفْقِ تُفْسِدُهَا الْإِشَاعَةُ كَالْقَرْضِ وَالْقِرَاضِ وَقِيَاسًا عَلَى الْكَفَالَةِ بِجَامِعِ التَّوَثُّقِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ مَقْصُودَ النِّكَاحِ الْحِلُّ وَالْإِشَاعَةُ تُنَافِيهِ وَلَا تُنَافِي التَّوَثُّقَ الَّذِي هُوَ مَقْصُودُ الرَّهْنِ لِأَنَّ زَوَاجَ امْرَأَةٍ لِرَجُلَيْنِ بَاطِلٌ بِخِلَافِ رَهْنِ عَبْدٍ عِنْدَ اثْنَيْنِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْيَدَ مُسْتَمِرَّةٌ عِنْدَنَا بِمَنْعِ الرَّاهِنِ رَهْنَ مَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْجَمِيعِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْفَرْقَ تَعَذُّرُ الْبَيْعِ عِنْدَ حُلُولِ الدَّيْنِ فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ وَقَبُولُ الْمُشَاعِ لَهُ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفرق يتَعَذَّر الْمُطَالَبَةِ وَلَا يَتَعَذَّرُ الْبَيْعُ فَإِنْ قَالُوا بَلْ نَقِيسُ عَلَى الْكَفَالَةِ بِنِصْفِ الْبَدَنِ قُلْنَا: تَصِحُّ الْكَفَالَةُ قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ لَوْ تَكَفَّلَ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ فَأَحْضَرَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَبْرَأِ الْآخَرُ تَفْرِيعٌ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: يَقْبِضُ الْمُرْتَهِنُ الْجَمِيعَ وَيَحِلُّ مَحَلَّ الرَّاهِنِ وَيَجُوزُ أَنْ يَضَعَاهُ عَلَى يَدَيِ الشَّرِيكِ فَإِنْ أَرَادَ الشَّرِيكُ الْبَيْعَ قَاسَمَهُ الرَّاهِنُ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ غَابَ الرَّاهِنُ قَسَّمَ الْإِمَامُ عَنْهُ لِأَنَّ لَهُ الْوِلَايَةَ فِي أَمْوَالِ الْغَيْبِ قَالَ التُّونِسِيُّ: إِذَا ارْتَفَعَتْ يَدُ الرَّاهِنِ وَصَارَتْ يَدُ الْمُرْتَهِنِ مَعَ الشَّرِيكِ صَحَّ الْحَوْزُ وَقَالَ أَشْهَبُ: مَا يَنْتَقِلُ كَالْعَبْدِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ كُلِّهِ أَوْ عَلَى يَدِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 81
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 81 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3200)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.