وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الدَّلِيلَ دلَّ عَلَى مُخَالَفَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقِيَاسُ عَلَى الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ وَالِاسْتِيلَادِ وَالْأُضْحِيَّةِ بِأَنَّ الْوَلَدَ يَتْبَعُ تَنْبِيهٌ: هَذِهِ الْعُقُودُ الْمُتَقَدِّمَةُ انْتَقَلَ فِيهَا الْمِلْكُ فِي الْأَصْلِ فَقَوِيَ الِاسْتِتْبَاعُ وَثَمَّ عُقُودٌ لَا تُسْتَتْبَعُ لِعَدَمِ نَقْلِ الْمِلْكِ فَلَهُمُ الْقِيَاسُ عَلَيْهَا كَالْإِجَارَةِ وَالْجُعَالَةِ وَالْقِرَاضِ وَالرَّهْنُ لَمْ يَزُلِ الْمِلْكُ فِيهِ فَيَكُونَ قِيَاسُهُمْ أَوْلَى تَفْرِيعٌ: فِي الْكِتَابِ: لَمْ يَجْعَلِ الثَّمَرَ إِذَا حُمِلَ مَعَ الرَّهْنِ وَجَعَلَ الصُّوفَ الْكَامِلَ لِأَنَّ كَامِلَ الثَّمَرِ لِلْبَائِعِ وَكَامِلَ الصُّوفِ لِلْمُشْتَرِي والمرة تَكَوَّنَتْ بِنَفَقَةِ الْبَائِعِ وَعَمَلِهِ بِخِلَافِ الصُّوفِ وَقِيلَ يَلْحَقُ الثَّمَرُ الْيَابِسُ بِالصُّوفِ التَّامِّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الثَّمَرَ يُترك لِيَزْدَادَ طِيبًا وَالصُّوفُ كَمُلَ فَلَمَّا سَكَتَ عَنْهُ تَبِعَ فَإِذَا يَبِسَ الثَّمَرُ وسُكت عَنْهُ تَبِعَ كَسِلْعَةٍ مَعَ الرَّهْنِ قَالَ التُّونِسِيُّ: لَمْ يُجِيزُوا رَهْنَ الْوَلَدِ دُونَ أُمِّهِ وَهِيَ حَامِلٌ بِخِلَافِ مَا لَمْ يُؤبَّر مِنَ الثِّمَارِ وَلَا فَرْقَ وَأَجَازَ ابْنُ مُيَسِّرٍ رَهْنَ الْأَجِنَّةِ كَرَهْنِ مَا يَأْتِي مِنَ الْغَلَّةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ: لَوْ شَرَطَ أَنَّ مَا تَلِدُ لَيْسَ بِرَهْنٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ عَلَى خِلَافِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَيَجُوزُ رَهْنُهَا دُونَ وَلَدِهَا الصَّغِيرِ وَتُبَاعُ مَعَهُ وَهُوَ أَوْلَى بِحِصَّتِهَا وَهُوَ فِي الْفَاضِلِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَفِي الْمَجْمُوعَةِ: يَجُوزُ رَهْنُ مَالِ الْعَبْدِ دُونَهُ فَيَكُونُ لَهُ مَعْلُومُهُ وَمَجْهُولُهُ يَوْمَ الرَّهْنِ إِنْ قَبَضَهُ لِجَوَازِ الْغَرَرِ فِي الرَّهْنِ وَمَا وُهب للبعد لَا يَتْبَعُهُ بِخِلَافِ مَا رَبِحَهُ فِي مَالِهِ الْمُشْتَرط لِأَنَّ الْهِبَةَ مِلْكٌ أَجْنَبِيٍّ كَمَا يَدْخُلُ فِي الْوَصَايَا رِبْحُ مَا عُلِمَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ دُونَ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَقِيلَ الْمَوْهُوبُ ل كَمَالِهِ كَمَا إِذَا بِيعَ بِالْخِيَارِ وَاشْتَرَطَ مَالَهُ انْدَرَجَ مَا وُهب لَهُ أَوْ تُصُدِّق بِهِ عَلَيْهِ أَوْ أُوصي بِهِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنِ ارْتَهَنَ نَصِيبَكَ مِنْ رَقَبَةِ بير فغلة البير لَكَ أَوْ مِنَ الْمَاءِ فَالْغَلَّةُ لَهُ وَلَهُ أَخْذُهَا مِنَ الْحَقِّ إِنْ كَانَ قَرْضًا وَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ وَأَمَّا مِنْ بَيْعٍ فَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِيَدِ مَنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِهِ إِلَى الْأَجَلِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ أَنْ يُبايعك عَلَى أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنَ الْمَاءِ بِجَهَالَةِ آجَالِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: إِنْ زُرع الزَّرْعُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَهُوَ غَلَّةٌ أَوْ قَبْلَهُ وَبَرَزَ لَمْ يَدْخُلْ إِلَّا بِشَرْطٍ لِاسْتِقْلَالِهِ أَوْ فِيهِ وَلَمْ يَبْرُزْ دَخَلَ فِي الرَّهْنِ إِنْ قَامَ بِالْبَيْعِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 84
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 84 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3203)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.