الْيُمْنَى عَلَى حَالَتِهَا وَالْيُسْرَى يَبْدَأُ بِهَا مِنَ الْعَقِبِ إِلَى الْأَصَابِعِ لِيَسْلَمَ مِنْ آثَارِ الْعَقِبِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ ظَاهِرُ الْكِتَابِ يَقْتَضِي جَعْلَ الْيُمْنَى عَلَى أَعْلَى الْيُسْرَى وَيَفْعَلُ فِي الْيُسْرَى كَذَلِكَ وَهُوَ وَهْمٌ فَإِنَّ الْإِشَارَةَ إِلَى الْبِدَايَةِ فَقَطْ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ يَجْعَلُ الْيُمْنَى تَحْتَ الْيُسْرَى وَالْيُسْرَى مِنْ فَوْقِهَا لِأَنَّهُ أَمْكَنُ فِي مَسْحِهَا الثَّالِثُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُجْزِئُ مَسْحُ الْبَاطِنِ عَنِ الظَّاهِرِ وَلَا الْعَكْسُ لَكِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الظَّاهِرِ يُوجِبُ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ وَقَالَ سَحْنُونُ لَا يُعِيدُ مُطْلَقًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَقَوْلُهُ لَا يُجْزِئُ يُحْتَمَلُ فِي الْفِعْلِ وَفِي الْحُكْمِ وَهُوَ قَول ابْن نَافِع وَيُعِيد عِنْد أَبَدًا وَهُوَ أَقْعَدُ بِأَصْلِ مَالِكٍ لِأَنَّ الْخُفَّ بَدَلٌ فَيَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ مُبْدَلِهِ وَلِأَنَّهُ لَوِ انْخَرَقَ بَاطِنُهُ خَرْقًا فَاحِشًا لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ. وَالْمَذْهَبُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ انْتَقَلَ إِلَى الْخُفِّ مِنْ حَيْثُ هُوَ خُفٌّ كَالتَّيَمُّمِ لَا يُرَاعَى فِيهِ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ وَلَا الْغُسْلُ فَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَسْفَلِ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُهُ. فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ إِذَا قُلْنَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَ ابْنُ أبي زيد يُعِيد الْوضُوء لعدم المولاة وَيَتَخَرَّجُ فِيهِ قَوْلٌ بِإِعَادَةِ أَسْفَلِهِ وَحْدَهُ. الرَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُزِيلُ الطِّينَ مِنْ أَسْفَلِ الْخُفِّ لِيُصَادِفَهُ الْمَسْحُ فَلَوْ مَسَحَ الطِّينَ أَوْ غَسَلَهُ لِيَمْسَحَ الْخُفَّ ثُمَّ نَسِيَ لَمْ يُجْزِهِ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ لِعَدَمِ نِيَّةِ الطَّهَارَةِ قَالَهُ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فَلَوْ غَسَلَ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُهُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِعَادَةُ لِيَأْتِيَ بِالْمَشْرُوعِ غَيْرَ تَابِعٍ. الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا لَبِسَ خُفَّيْنِ عَلَى خُفَّيْنِ مَسَحَ الْأَعْلَى وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ الْمَنْعَ. حُجَّةُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْأَحَادِيثَ وَرَدَتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ كَمَا تَدْعُو الْخُف الْوَاحِد تَدْعُو الْخُفَّيْنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِي لبسهما عقيب
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 329
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 329 (SanadKitab #1717, hlm. urut 321)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.