بِدَيْنٍ لِآخَرَ نفذَ إِقْرَارُهُ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْد قيام نالأولين بِتَفْلِيسِهِ ثَانِيَةً فَإِنْ أَقَرَّ قَبْلَ ذَلِكَ جَازَ فَإِذَا فُلِّس ثَانِيَةً فالمُقرُّ لَهُمْ آخِرًا أَوْلَى بِمَا فِي يَدَيْهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ الْأَوَّلِينَ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ شيءٌ عَنْ دَيْنِهِمْ لِأَنَّ مَا فِي يَدَيْهِ هُوَ مِنَ الْمُعَامَلَةِ الثَّانِيَةِ إِذَا كَانَ قَدْ عُومِلَ بَعْدَ الْفَلَسِ وَبَاعَ وَاشْتَرَى لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إِذَا دَايَنَ النَّاسَ بَعْدَ الْفَلَسِ ثُمَّ فُلِّس ثَانِيَةً فالمُداين الْأَخِيرُ أَوْلَى من الأول لِأَنَّهُ مَا لَهُ فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أَفَادَ الْمَالَ الثَّانِيَ بِمِيرَاثٍ أَوْ صِلَةٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِ اسْتَوَى الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ فِيهِ وَمَا دَامَ قَائِمَ الْوَجْهِ فَإِقْرَارُهُ جَائِزٌ وَفِي النُّكَتِ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي إِقْرَارِ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ وَاخْتَلَفَ فِي قَضَائِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِقْرَارَ يُوجِبُ المحاصَّة مَعَ الْغُرَمَاءِ فَهُوَ أَخَفُّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَوْلُهُ إِنْ أَقَرَّ قَبْلَ الْفَلَسِ يُرِيدُ وَقَبْلَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِذَا قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَيْهِ وَلَا بِبَيِّنَة لَهُمْ نفَذَ إِقْرَارُهُ إِنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَقَرُبَ بَعْضُ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِهِ أَوْ صَاحب الْبَيِّنَة لَا يسْتَغْرق مَاله فَيَنْفُذُ فَإِنَّ ذَا الْبَيِّنَةِ لَا يُفلس وَعَنْ مَالِكٍ إِنْ كَانَ المُقرُّ لَهُ مِنْ مُداينة وتقاضٍ وَخُلْطَةٍ يَحْلِفُ ويحاصِصُ مَنْ لَهُ الْبَيِّنَةُ وَكَذَلِكَ إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَاعَ مِنْهُ سِلْعَةً لَا تعلمهَا الْبَيِّنَة فَقَالَ عِنْد التقليس هَذَا مَتَاعُ فُلَانٍ فَقِيلَ يَكُونُ أَوْلَى لِلْعِلْمِ بِتَقَدُّمِ الْمُعَامَلَةِ فِيهِ وَقِيلَ لَا يُقبل قَوْلُهُ فِي التَّعْيِينِ وَيَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ عَلَى عِلْمِهِمْ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَيَّنَ أَنْفَسُ مِنْهَا (كَذَا) فَإِنْ نَكَلُوا حَلَفَ الْبَائِعُ وَأَخَذَهَا وَكَذَلِكَ الْقِرَاضُ وَالْوَدِيعَةُ كَالسِّلْعَةِ يُقبل قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ دُونَ أَشْهَبَ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُقبلُ قَوْلُهُ فِيهِمَا فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى أَصْلِهِمَا بينةٌ لِأَنَّهُمَا أَمَانَةٌ بِخِلَافِ الدَّيْنِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ فِي مَالِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ لِأَنَّهُمَا دينُ حِينَئِذٍ فَيحصل فيهمَا ثَلَاثَة أَقُول قَالَ اللَّخْمِيُّ إِقْرَارُهُ قَبْلَ الْحَجْرِ لِمَنْ لَا يُتًّهمُ عَلَيْهِ جَائِزٌ وَلِمَنْ يُتَّهم عَلَيْهِ كَالْأَبِ وَالزَّوْجِ خِلَافٌ وَالْأَحْسَنُ الْمَنْعُ لِيَلَّا يُوَاطِئَهُ لِيَرُدَّ إِلَيْهِ وَبَعْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ يَجُوزُ مَعَ الدُّيُونِ الَّتِي قُيِّمَ عَلَيْهِ بِهَا كلِّها بَيِّنَة أَوْ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَا تَسْتَغْرِقُ الْمَالَ أَوْ تَسْتَغْرِقُ وَيُعْلَمُ مُعَامَلَةُ المُقَرِّ لَهُ وأقرَّ لَهُ بِمَا يُشبه وَيَمْتَنِعُ الْإِقْرَارُ بَعْدَ الْحَجْرِ وَاخْتُلِفَ فِي ثَلَاثِ مَسَائِلَ بَعْدَ الْقِيَامِ وَقَبْلَ الْحَجْرِ وَالسَّجْنِ وَفِيمَا ثَبَتَتِ الْمُعَامَلَةُ بِالْبَيِّنَةِ وأقرَّ أَنَّ عَيْنَ المُشتري قَائِمَةٌ وَفِيمَا إِذَا أقرَّ بِأَمَانَةٍ كَالْقِرَاضِ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْتَدِئَ سُؤَالَهُ عَمَّا عَلَيْهِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 170
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 170 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3273)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.