التَّفْلِيس أما بعده فأقوال أَحدهَا أَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ وَقِيلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ وَيَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهَا سِلْعَتُهُ وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ عَلَى الْأَصْلِ بَيِّنَةٌ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي تَعَيُّنِهَا وَإِلَّا فَلَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَمَّا الْمُعَيِّنُ فَهُوَ أَحَقُّ بِمَا فِي يَدِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ فَإِنْ سَلَّمَهَا لِلْبَائِعِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَحَقُّ فِي الْفَلَسِ دُونَ الْمَوْتِ كَالْعَرَضِ وَقِيلَ كَالْغُرَمَاءِ قَالَهُ أَشْهَبُ فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ بِعَيْنِهَا فَكَالْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ قَالَ التُّونُسِيُّ: إِنْ دَفَعَ لَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: ضَمَانُهَا مِنَ الْمُفَلَّسِ لِأَنَّهُمْ نُوَّابٌ عَنْهُ وَقِيلَ مِنْهُمْ لِأَنَّ رَبَّهَا لَوْ أَخَذَهَا لَبَرِئَ هُوَ مِنْ ضَمَانِهَا وَإِذَا بَاعَ سِلْعَتَيْنِ فَفَاتَتْ إِحْدَاهَا فَلَهُ أَخْذُ الْبَاقِي وَإِنْ رَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِدَفْعِ ثَمَنِهَا فَذَلِكَ لَهُمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِ الْمُشْتَرِي وَهُمْ نُوَّابُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَهُم أَوْلَى بِهَا حَتَّى يَسْتَوْفُوا مِنْ ثَمَنِهَا مَا فَدَوْهَا لَهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ يَدْخُلُ مَعَهُمْ فِي ثمنهَا بِثمن الْفَائِتَةِ كَأَنَّهُمْ أَسْلَفُوا ثَمَنَهَا وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ هُمْ حلُّوا محلَّ صَاحِبِهَا وَلَوْ أَخَذَهَا صَاحِبُهَا لَمْ يُحاصِصهم إِلَّا بِمَا بَقِيَ مِنْ ثَمَنِ الْفَائِتَةِ كَذَلِكَ هُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ ثَمَنُهَا مِائَةً وَهُمَا مُسْتَوَيَانِ فَانْتَقَدَ خَمْسِينَ فَفُلِّسَ الْمُشْتَرِي وَفَاتَتْ وَاحِدَةٌ وَأَرَادَ أَخْذَهَا دَفَعَ مَا نَابَهَا مِمَّا قبض وَهُوَ خَمْسَة وَعِشْرُونَ وخاص بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ ثَمَنِ الْفَائِتَةِ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَكُونُ الْغُرَمَاءُ أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ حَتَّى يَأْخُذُوا مِنْهَا مَا فَدَوْهَا بِهِ وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ قَالَهُ أَشْهَبُ أَوْ يَكُونُونَ كَالْمُسَلِّفِينَ وَذَلِكَ لِلْمُفْلِسِ فَلَا يَكُونُونَ أَحَقَّ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ وَجَدَهَا رَهْنًا لَمْ يَأْخُذْهَا الْبَائِعُ إِلَّا أَنْ يُعطي مَا رُهنت بِهِ ثُمَّ يحاصُّ بِمَا غَرِمَ وَكَذَلِكَ لَوْ جَنَى الْمَبِيعَ حَتَّى يَدْفَعَ الْجِنَايَةَ وَلَا يَرْجِعَ بِهَا كَالْعَيْبِ يُدْخُلُهَا وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا مَعِيبَةً وَإِلَّا حاصَّ بِالثَّمَنِ وَلَوْ وَجَدَهُ قَدْ صُبغ لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَّى يَدْفَعَ الصَّبْغَ كُلَّهُ قَالَ أَشْهَبُ: ثُمَّ يُحَاصُّ بِهِ الْغُرَمَاءَ وَيَكُونُ الصَّبْغُ لِلْمُفْلِسِ وَيُشَارِكُ بِهِ وَيَنْبَغِي عَلَى مَذْهَبِ أَشْهَبَ أَنْ يَكُونَ أَحَقَّ بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ مَا دَفَعَ فِي إِجَارَتِهِ لِأَنَّهُ يَحِلُّ فِيهِ مَحَلَّ الصَّبَّاغِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْغُرَمَاءِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُحَاصَّ بِمَا أَخْرَجَ فِيهِ مِنْ ثَمَنٍ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ قِيمَةَ الصَّبْغِ مِثْلَ مَا أَخْرَجَ فَلَا فَائِدَةَ لِرَبِّ الثَّوْبِ فِي الدَّفْعِ وَالشَّرِكَةِ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 177
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 177 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3280)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.