أَخَذَهُ وَلَوْ بُنِيَتِ الْعَرْصَةُ دَارًا أَوْ نُسِجَ الْغَزْلُ ثَوْبًا كَانَ شَرِيكًا لِلْغُرَمَاءِ بِقِيمَةِ الْعَرْصَةَ مِنْ قِيمَةِ الْبُنْيَانِ وَكَذَلِكَ الْغَزْلُ وَنَحْوُهُ بِأَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْعَرْصَةِ الثُّلُثَ وَالْبُنْيَانُ الثُّلُثَانِ يَكُونُ شَرِيكًا بِالثُلُثِ قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ أَصْبَغُ: مَنِ اشْتَرَى زُبْدًا فَعَمِلَهُ سَمْنًا أَوْ عَمِلَ الثَّوْبَ قَمِيصًا أَوِ الْخَشَبَةَ بَابًا أَوْ ذَبَحَ الْكَبْش وَذَلِكَ فوتٌ لَيْسَ لِلْبَائِعِ إِلَّا الْمُحَاصَّةُ بِخِلَافِ الْعَرْصَةِ وَالْغَزْلِ لِأَنَّهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ زِيدَ فِيهِ غَيْرُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْجِلْدُ يُدبغُ وَالثَّوْبُ يُصبغ يَكُونُ شَرِيكًا لِلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ مَا زَادَ ذَلِكَ وَلَوْ رُقع الثَّوْبُ شَارَكَ بِمَا زَادَ التَّرْقِيعُ وَلَوْ كَانَتْ رُقْعَةً أَوْ رُقْعَتَيْنِ وَأَكْثَرُهُ خِيَاطَةُ فُتوق فَهُوَ بِذَلِكَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَقِيلَ لَوْ قِيلَ إِنَّ مَا قَابَلَ الصَّبْغَ يُشَارِكُ بِهِ وَمَا قَابَلَ أُجْرَةَ يَدِهِ يُحَاصِصُ بِهِ لَكَانَ أَشْبَهَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَزِرَاعَةُ الْقَمْحِ وَطَحْنُهُ فَوْتٌ قَالَ أَشْهَبُ: إِذَا وَجَدَهُ عِنْدَ الصَّبَّاغِ أَوِ الْقَصَّارِ قَدْ فَرَغَ أَعْطَاهُ الْأُجْرَةَ وَأَخَذَهُ وَحَاصَصَ الْغُرَمَاءَ بِمَا أَعْطَى يَقُومُ مَقَامَ الصَّبَّاغِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَاشَيْءَ لَهُ فِيمَا فَدَاهُ بِهِ إِنْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا ثَوْبُهُ زَادَ الصَّبْغُ أَوْ نَقَصَ أَوْ يَتْرُكْهُ وَيُحَاصِصْ كَالْعَبْدِ يَجْنِي ثُمَّ يُفْلِسُ فَيَفْدِيهِ فَإِذَا بَاعَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِمَّا فَدَاهُ بِهِ وَلَوْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ مَرْهُونَةً خُيِّر بَيْنَ فِدَائِهَا وَأَخْذِهَا بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَيُحَاصِصْ بِمَا فَدَاهَا بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْغُرَمَاءُ أَخْذَهَا وَيُعْطُوهُ جَمِيعَ الثَّمَنِ وَيُحَاصِصَهُمْ بِمَا فَدَاهَا بِهِ فِيهَا وَفِي جَمِيعِ مَالِ الْمَيِّتِ أَوْ يَدَعُهَا وَيُحَاصِصُ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الرَّهْنَ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَالْجِنَايَةَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِذِمَّتِهِ شيءٌ يَلْزَمُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: إِذَا جَنَى الْعَبْدُ فَالْغُرَمَاءُ مُخَيَّرُونَ فِي فِدَائِهِ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ وثمنه الَّذِي لبَائِعه ثمَّ يبيعون وَيَسْتَوْفُونَ مِنْ ثَمَنِهِ دِيَةَ الْجِنَايَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ بَقِيَّةِ الْجِنَايَةِ شَيْءٌ يَزِيدُ وَيَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهِ ثَمَنُهُ الَّذِي دفعوه لبَائِعه قَالَ: فَإِن فضل بعددِية الْجِنَايَةِ شيءٌ أَخَذُوهُ فِي ثَمَنِهِ الَّذِي دَفَعُوهُ فِدَاءً فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فضلٌ فَبَيْنَ غُرَمَائِهِ مِنْ دَيْنِهِمْ فَإِنْ مَاتَ أَوْ نَقَصَ بَعْدَ أَنْ فَدَوْهُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُفَلَّسِ فِيمَا فدوه بِهِ وَإِن شاؤا افْتَكُّوهُ مِنْ بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ وَمِنَ الْمَجْرُوحِ بِالْجِنَايَةِ وَبِزِيَادَةٍ وَلَوْ دِرْهَمًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 181
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 181 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3284)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.