وَبَقِيَتِ الْأُمُّ لَا يَأْخُذُ الْبَاقِيَ إِلَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يَتْرُكُ وَيُحَاصُّ وَإِنْ بَاعَ الْمُشْتَرِي وَلَدَ الْأَمَةِ أَوِ الْفَرَسَ أَوْ غَيْرَهُمَا يَأْخُذُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يُحَاصُّ لِأَنَّ الْأُمَّ هِيَ الْمَبِيعَةُ وَالْوَلَدَ كَالْغَلَّةِ وَإِنْ بَاعَ الْأُمَّ قُسِّمَ الثّمن عَلَيْهِمَا وَأخذ الْوَلَد بِحِصَّتِهِ ويحاص بِحِصَّة الْأُمِّ قَالَهُ كُلَّهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: يُقَوَّمُ الْوَلَدُ الْيَوْمَ أَنْ لَوْ كَانَ يَوْمَ الْعَقْدِ فَتُصْرَفُ حِصَّتُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ قُتِلَ أَحَدُهُمَا فَأَخَذَ لَهُ عَقَلٌ فَهُوَ كَالْمَوْتِ وَلَوْ بَاعَهَا بِوَلَدِهَا كَانَا كَسِلْعَتَيْنِ بِيعَتَا فِي صَفْقَة لي مَا وجد مِنْهُمَا قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ بِخِلَافِ الْفَلَسِ وَلَوْ بَاعَ الْوَلَدَ الْمُتَوَلِّدَ عِنْدَهُ وَرَدَّ الْأُمَّ بِعَيْبٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا أَثْمَانَهُمَا وَلَوْ بَاعَ الْأَمَةَ وَبَقِيَ الْوَلَدُ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى عَيْبٍ كَانَ بِهَا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ أَوْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَقَالَ يَحْيَى فِي التَّفْلِيسِ: إِنْ جَذَّ الْمُشْتَرِي تَمْرًا رد ملكيته أَوْ رُطَبًا رَدَّ قِيمَتَهُ يُرِيدُ إِذَا فَاتَ وَلَهُ أُجْرَةُ سَقْيِهِ وَعِلَاجِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا نَفَقَةَ لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى مَالِهِ وَمَا أَصَابَهُ مِنْهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِنَّمَا يَصِحُّ قَوْلُ يَحْيَى هَذَا فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَمَّا فِي التَّفْلِيسِ فَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ مِثْلُهَا وَلَا قِيمَتُهَا لِأَنَّ عَيْنَ شَيْئِهِ قَدْ ذَهَبَ فَيَتَعَيَّنُ الثَّمَنُ وَيُحَاصُّ بِمَا يَنُوبُ الثَّمَرَةُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوِ اشْتَرَى غَنَمًا عَلَيْهَا صُوفٌ ثَائِرَةٌ فَجَزَّهُ وَبَاعَهُ فَيَأْخُذُ الْبَائِعُ الْغَنَمَ وَيُقَوَّمُ الصُّوفُ بِقَدْرِهِ مِنَ الرِّقَابِ يَوْمَ الْبَيْعِ لَا بِمَا بِيعَ فَيُحَاصُّ الْغُرَمَاءَ بِذَلِكَ وَلَوْ بَاعَ شَجرا بِلَا ثَمَر أَو فِيهَا ثَمَر لم يوبر فَهُوَ لِلْبَائِعِ أَوْ أُبِّرَ فَلِلْمُبْتَاعِ وَإِذَا جَذَّ الثَّمَرَة افْتَرَقَ الْمَأبُورُ عَنْ غَيْرِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَأبورُ لِلْبَائِعِ أَخْذُهُ وَغَيْرُهُ كَالْغَلَّةِ لَا تُرَدُّ وَإِنِ ابْتَاعَ دَارًا فَدَخَلَتْ غَلَّتُهَا لَمْ تَكُنْ غَلَّتُهَا لَهُ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ: مَا اكْتَسَبَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْمُبْتَاعِ فَلَمْ يَنْتَزِعْهُ حَتَّى فُلِّسَ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا ابْتَاعَ عَبْدًا بِمَالِهِ إِلَى أَجَلٍ فَذَهَبَ مَالُهُ بِانْتِزَاعٍ مِنَ السَّيِّدِ أَوِ اسْتِهْلَاكٍ مِنَ الْعَبْدِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ أَخَذَ الْعَبْدَ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ أَوْ يَتْرُكُهُ وَيُحَاصُّ وَإِنْ هَلَكَ الْعَبْدُ وَبَقِيَ الْمَالُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ الْمَالِ وَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاء لضعف المَال العَبْد
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 185
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 185 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3288)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.