حُجَّةُ الْمَذْهَبِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ وَهُوَ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ وِجْدَانُهُ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرُفِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْمِرْبَدِ تَيَمَّمَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثُمَّ صَلَّى وَالْمِرْبَدُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى مِيلَيْنِ قَالَ الْقَاضِي فِي التَّنْبِيهَاتِ الْجُرُفُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَالْمِرْبَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْبَاءِ بِوَاحِدَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ إِنَّمَا يُشْرَعُ لِتَحْصِيلِ مَصْلَحَةِ الْوَقْتِ قَالَ سَحْنُونُ لَا يَعْدِلُ الْخَارِجُ مِنَ الْقرْيَة إِلَى ميل وَكَذَلِكَ الْمُسَافِر يُرِيد لَا يَخْرُجُ عَنْ مَقْصِدِهِ وَهُوَ لَا يُخَالِفُ قَوْلَ مَالِكٍ فَإِنَّ قَوْلَ مَالِكٍ مَحْمُولٌ عَلَى الَّذِي يَكُونُ ذَلِكَ قَصْدُهُ الرَّابِعَةُ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ حَاضِرًا لَكِنْ لَيْسَ لَهُ آلَةٌ تُوصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِأَنَّهُ فَاقِدٌ وَلَوْ وَجَدَهُ لَكِنْ إِنِ اشْتَغَلَ بِالنَّزْعِ خَرَجَ الْوَقْتُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُعَالِجُهُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَيَتَيَمَّمُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَكِنْ لَوِ اسْتَعْمَلَهُ خَرَجَ الْوَقْتُ قَالَ ابْنُ شَاسٍ يَسْتَعْمِلُهُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ لِأَنَّهُ وَاجِدٌ وَيَتَيَمَّمُ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ وَحَكَاهُ الْأَبْهَرِيُّ رِوَايَةً قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَلَا فَرْقَ عِنْدِي بَيْنَ تَشَاغُلِهِ بِاسْتِعْمَالِهِ أَوْ بِاسْتِخْرَاجِهِ مِنَ الْبِئْرِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الصَّلَاةُ فِي الْوَقْتِ قَالَ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ وَالْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَفَرَّقَ ابْنُ الْقَصَّارِ أَيْضًا فَقَالَ فِي الْجُمُعَةِ يَتَوَضَّأُ وَلَوْ خَافَ فَوَاتَهَا لِأَنَّ الظُّهْرَ هِيَ الْأَصْلُ وَوَقْتُهَا بَاقٍ وَسَوَّى بَيْنَهُمَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِجَامِعِ الْفَرِيضَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يَتَيَمَّمُ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ احْتِيَاطًا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّزْعِ مِنَ الْبِئْرِ وَالِاسْتِعْمَالِ أَنَّ الْمُسْتَعْمِلَ وَاجِدٌ وَالنَّازِحَ فَاقِدٌ وَإِنَّمَا هُوَ يَتَسَبَّبُ لِيَجِدَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 337
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 337 (SanadKitab #1717, hlm. urut 329)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.