يَنْقَلِبُ بِهِ صَاحِبُهُ وَلَا يَحْتَوِي عَلَيْهِ بِخِلَافِ مَنِ اسْتَعْمَلْتَهُ فِي حَانُوتِكَ وَيَنْصَرِفُ بِاللَّيْلِ لَيْسَ أَحَقَّ فِي الْمَوْتِ وَلَا فَلَسٍ وَاخْتُلِفَ فِي مُكْرِي الْأَرْضِ لِلزَّرْعِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: أحقُّ فِي الْفَلَسِ خَاصَّةً لِأَنَّ الْأَرْضَ هِيَ المُنمِّية لِلزَّرْعِ فَأَشْبَهَ بَائِعَ الزَّرْعِ وَقِيلَ أَحَقُّ فِي الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ كَبَائِعِ سِلْعَةٍ لَمْ يُسَلِّمْهَا فَكَأَنَّ يَدَهُ مَا زَالَتْ عَنِ الْمَبِيعِ وَكَذَلِكَ أَجِيرُ الزَّرْعِ اخْتُلِفَ فِيهِ بِنَاءً عَلَى الْمُدْرَكِ الْمُتَقَدِّمِ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى مَا أَخْرَجَ لَمْ يسلِّمه أَوْ يُقَالُ سَلَّمَهُ فِي الْأَرْضِ وَقِيلَ بِالْفَرْقِ فربُّ الرض أَوْلَى فِيهِمَا وَالْأَجِيرُ فِي الْفَلَسِ خَاصَّةً لِقُوَّةِ اسْتِيلَاءِ الْأَرْضِ وَهُمَا يُقَدَّمَانِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي الْفَلَسِ وَإِنْ مَاتَ الْمُكْتِرِي قُدِّم عَلَيْهِمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا أُسوة فِي الْمَوْتِ وَانْظُرْ لَوِ اكْتَرَى الْأَرْضَ فَزَرَعَهَا بِنَفْسِهِ وَسَقَى ثُمَّ فُلِّس بِمَاذَا يَكُونُ رَبُّ الْأَرْضِ أَوْلَى بِجَمِيعِ الزَّرْعِ مَعَ الْمُكْتَرِي نَمَّاهُ أَمْ لَا وَلَوْ كَانَ مَوْضِعُهُ أَجِيرًا لَشَارَكَ رَبَّ الْأَرْضِ لِأَنَّ بِالْقَدْرِ الَّذِي لَوْ كَانَ مَعَهُ أَجِيرًا كَانَ لَهُ قَدْرُ تَنْمِيَةِ أَرْضِهِ وَيَأْخُذُ غُرَمَاءُ الْمُكْتَرِي مَا نمَّاه وَظُهُورُ الْإِبِلِ حَائِزَةٌ لِمَا عَلَيْهَا فِي فَلَسِ أَصْحَابِ الْمَتَاعِ كَانَ أَصْحَابُهَا مَعَهَا أَوْ لَا بِخِلَاف الدّور إِلَّا عِنْد عبد الْمَالِك لِأَنَّ الْإِبِلَ سَيْرُهَا بِالْمَتَاعِ إِلَى الْبِلَادِ تَنْمِيَةٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا اسْتَأْجَرَ لِزَرْعِهِ لِلسَّقْيِ فَعَجَزَ فَأَجَّرَ آخَرَ فربُّ الزَّرْعِ وَالْأَجِيرُ الثَّانِي أَوْلَى بِالزَّرْعِ يتحاصَّان وَمَا فَضَلَ فَلِلْأَجِيرِ الْأَوَّلِ دُونَ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ بِالثَّانِي ثمَّ الزَّرْعُ كَمَا لَوْ رَهَنَهُ فَأَحْيَاهُ الرَّاهِنُ بِمَالِهِ ثُمَّ عَجَزَ ثُمَّ اسْتَدَانَ ثُمَّ فُلِّسَ يَبْدَأُ الْأَخِيرُ فَالْأَخِيرُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: إِذَا حَصَدَ الْوَارِثُ وَدَرَسَ وَزَرَعَ فَعَجَزَ فَقَامَ الْغُرَمَاءُ فَلَهُ أُجْرَتُهُ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ إِنِ اكْتَرَى دَابَّةً بِعَيْنِهَا فَلَهُ قبضُها بَعْدَ الْفَلَسِ كَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ وَفِي الْكِرَاءِ الْمَضْمُونِ أسوةُ الْغُرَمَاءِ إِلَّا أَنْ يَقْبِضَهَا وَيَحْمِلَ عَلَيْهَا فَهُوَ أَوْلَى إِلَّا أَنْ يُرِيدَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَ الظَّهْرِ وَيَضْمَنُونَ كِرَاءَهُ فِي ثِقَةٍ فَذَلِكَ لَهُمْ وَعَنْهُ كَذَلِكَ إِذَا تَكَارَوُا الْجِمَالَ وَهُوَ يُديُرها تَحْتَهُمْ أَمْ لَا هُمْ أحقُّ لِأَنَّهُ كَالتَّعْيِينِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَجِيرِ عُلُوفَةِ الدَّوَابِّ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي عَيْنِ الدَّوَابِّ حَقٌّ بَلْ فِي الذِّمَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَجِيرِ الْعُلُوفَةِ وَأَجِيرِ السَّقْيِ أَنَّ الدَّوَابَّ قَدْ تَرْعَى وَتَرْتَحِلُ بِأَنْفُسِهَا وَالْأُصُولُ لَا تَشْرَبُ بِنَفْسِهَا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 188
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 188 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3291)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.