الْفَلَسِ كَانَ الْكِرَاءُ بَعِيرًا بِعَيْنِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَيْنِهِ وَيَخْتَلِفُ إِذَا كَانَ الْكِرَاءُ عَلَى حَمْلِ متاعٍ وَقَدْ أَبْرَزَهُ لَهُ وَلَمْ يَحْمِلْهُ فَفِي كِتَابِ الرَّوَاحِلِ: المُكري أحقُّ بِهِ وَعَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فِي الْإِبِلِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ هُوَ كَالْغُرَمَاءِ لَا يَكُونُ أَحَقَّ بِالْمَتَاعِ لِأَنَّ الْمَتَاعَ لَا يَتَعَيَّنُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنْ فُلِّس بَعْدَ بُلُوغِ الْمَتَاعِ وَكَانَ صَاحِبُ الْإِبِلِ يَخْلُو بِالْمَتَاعِ وَيَحُوزُهُ فَهُوَ أحقُّ بِهِ فِي الْفَلَسِ وَالْمَوْتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَحُوزُهُ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ هُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي الْفَلَسِ وَالْمَوْتِ إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْإِبِلِ أَسْلَمَ إِبِلَهُ إِلَى الْمُكْتَرِي لِأَنَّهُ بَلَغ عَلَى إِبِلِهِ وَعَلَى قَول عبد الْمَالِك كالغرماء لِأَنَّهُ لم يَجُزه وَلَمْ يخْلُ بِهِ وَهُوَ أَبْيَنُ وَقَدْ يُحمل قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى زِيَادَةِ السَّوْقِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي بَلَغَتْ إِلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الْكِرَاءِ فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ أحقَّ إِلَّا بِتَلف الزِّيَادَةِ فِي الْفَلَسِ دُونَ الْمَوْتِ وَقَالَ (ش) الْمُسْتَأْجِرُ أَحَقُّ بِالدَّابَّةِ فِي الْفَلَسِ كَمَا قُلْنَاهُ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا دَفَعَ غُلَامَهُ لِمَنْ يُعَلِّمُه إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ ففُلِّس السَّيِّدُ فالمُعلّم أَحَقُّ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ مَا شَرَطَهُ لَهُ السَّيِّدُ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ قَبْلَ الْفلس وَكَذَلِكَ لَو لم يعلِّمه شَيْئا يُبدَّأ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَنْقَلِبُ بِاللَّيْلِ إِلَى سَيِّدِهِ وَكَذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى بِنَاءِ عَرْصَتِكَ مِنْ عِنْدِهِ مُقَاطَعَةً لِأَنَّ مَا وَضَعَهُ فِي الْعَرْصَةِ كَسِلْعَةٍ بِعَيْنِهِا وَقَالَ سُحْنُونٌ أُجْرَةُ الْأَجِيرِ تُقدَّمُ فِي الْفَلَسِ عَلَى الدُّيُونِ لِقَوْلِهِ ﵇: أَعْطُوا الْأَجِيرَ حَقَّهُ قَبْلَ أَنْ يجفَّ عَرَقُهُ وَإِذَا اكْتَرَى دَارًا بِدِينَارَيْنِ فَنَقَدَ دِينَارًا ثُمَّ فُلِّسَ السَّاكِنُ بَعْدَ سُكْنَى نِصْفِ سَنَةٍ إِنْ شَاءَ رَبُّ الدَّارِ تَرَكَهَا وحاصَّ بِدِينَارِهِ الْبَاقِيَ أَوْ يَأْخُذُ دَارَهُ وَيَرُدُّ نِصْفَ مَا انْتَقَدَ حِصَّةَ النِّصْفِ الْبَاقِي عَنِ السَّنَةِ وَيَأْخُذُ بَاقِيَ السُّكْنَى وَيُحَاصُّ بِنِصْفِ دِينَارٍ بِقِيمَةِ حِصَّةِ مَا مَضَى إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ نِصْفَ دِينَارٍ حِصَّةَ بَاقِي السُّكْنَى وَيُحَاصُّ بِنِصْفِ دِينَارٍ بَاقِيَ كِرَاءٍ مَا مَضَى قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ الصُّنَّاعِ بَعْدَ فَلَسِهِمْ هَذِهِ السِّلْعَةَ لفُلَان
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 190
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 190 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3293)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.