الثَّالِثُ قَالَ إِذَا عَظُمَتْ بَطْنُهُ حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنْ تَنَاوُلِ الْمَاءِ أَوْ أَدْرَكَهُ الْمَيْدُ فِي الْبَحْرِ حَتَّى لَا يَمْلِكَ نَفْسَهُ يَتَيَمَّمُ لِأَنَّهُ وُسْعُهُ السَّبَبُ الثَّالِثُ الْجِرَاحُ الْمَانِعَةُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ قَالَ فِي الْكِتَابِ قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا عَمَّتْهُ الْجِرَاحُ؟ قَالَ يَتَيَمَّمُ قِيلَ فَأَكْثَرُهُ جَرِيحٌ! قَالَ يَغْسِلُ الصَّحِيحَ وَيَمْسَحُ الْجَرِيحَ قِيلَ لَهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ صَحِيحَةٌ قَالَ لَا أَحْفَظُ عَنْ مَالِكٍ فِيهَا شَيْئًا وَأَرَى أَنْ يَتَيَمَّمَ وَقَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحٌ فِي أَكْثَرِ جَسَدِهِ وَهُوَ جُنُبٌ أَوْ فِي أَكْثَرِ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ وَهُوَ مُحْدِثٌ يَتَيَمَّمُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِن كَانَ مُرَاده أَن الْأَكْثَر متفرق فِي الْجَسَدِ مَنَعَ مَسَّ السَّالِمِ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَّا فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِ الْكتاب وموافق لأبي حنيفَة فَإِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ يَقُولُونَ إِنْ كَانَ أَقَلُّهُ مَجْرُوحًا جَمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ أَوْ سَالِمًا كَفاهُ التَّيَمُّم وَعند الشَّافِعِي لَا يَكْفِي فِيمَا صَحَّ إِلَّا الْغُسْلُ وَإِنْ قَلَّ وَإِذَا مَسَحَ وَغَسَلَ يَتَيَمَّمُ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ فِيمَنْ وَجَدَ بَعْضَ كِفَايَتِهِ مِنَ الْمَاءِ فَإِنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ فَقَالُوا لَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لم يعلمُوا إِنَّمَا شفَاه الْعِيِّ السُّؤَالُ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ ويعصر أَوْ يَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ يُرِيدُ أَنَّ إِحْدَى هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ تُجْزِئُهُ عَلَى حَسَبِ حَالِ الْمَجْرُوحِ وَلَا مَعْنَى لِلتَّيَمُّمِ مَعَ الْغَسْلِ لِأَنَّ الْبَدَلَ وَالْمُبْدَلَ مِنْهُ لَا يَجْتَمِعَانِ فَرْعٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ عَنْ بَعْضِ الْأَصْحَابِ إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا يَدٌ أَوْ رِجْلٌ فَغَسَلَ الصَّحِيحَ وَمَسَحَ الْجِرَاحَ لَمْ يُجْزِهِ لِأَنَّهُ لم يَأْتِ بِالْغسْلِ وَلَا يُبدلهُ الَّذِي هُوَ التَّيَمُّمُ وَلَوْ تَحَمَّلَ الْمَشَقَّةَ وَغَسَلَ الْجَمِيعَ أَجْزَأَهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ حَقُّهُ فَإِذَا أَسْقَطَهُ سقط كمن صلى قَائِما مَعَ الْمُبِيح الْجُلُوسِ السَّبَبُ الرَّابِعُ غَلَاءُ الْمَاءِ إِنْ كَانَ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا بِثَمَنٍ وَهُوَ قَلِيلُ الدَّرَاهِمِ يَتَيَمَّمُ أَوْ كَثِيرُهَا اشْتَرَاهُ مَا لَمْ يَكْثُرِ الثَّمَنُ فَيَتَيَمَّمُ أَمَّا الشِّرَاءُ فَقِيَاسًا عَلَى الرّفْع من
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 343
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 343 (SanadKitab #1717, hlm. urut 335)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.