ذِمِّيًّا أَوْ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ) وَيَجْتَمِعُ فِي الْغَصْبِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ إِلَّا الصَّغِيرُ لَا يُعَزَّرُ لِعَدَمِ التَّحْرِيمِ عَلَيْهِ وَقِيلَ: يُؤَدِّبُهُ الْإِمَامُ قَاعِدَةٌ: حَقُّهُ تَعَالَى: أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ وَحَقُّ الْعَبْدِ مَصَالِحُهُ وَكُلُّ حَقٍّ لِلْعَبْدِ فَفِيهِ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ أَمْرُهُ بِإِيصَالِ ذَلِكَ الْحَقِّ لِمُسْتَحَقِّهِ هَذَا نَصُّ الْعُلَمَاءِ وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ خِلَافُهُ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ فَقَالَ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) فَفُسِّرَ حَقُّهُ تَعَالَى بِالْمَأْمُورِ دُونَ الْأَمْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَقِيقَةً فَيَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَى تَفْسِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دُونَ الْعُلَمَاءِ وَيُحْتَمَلُ التَجَوُّزُ بِالْمَأْمُورِ عَنِ الْأَمْرِ فَيُوَافِقُ نُصُوصَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ قَدْ يَنْفَرِدُ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِيمَانِ وَقَدْ يَنْفَرِدُ حَقُّ الْعَبْدِ كَالدُّيُونِ وَالْأَثْمَانِ وَقَدْ يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ إِذَا اجْتَمَعَا فِي أَيِّهِمَا يَغْلِبُ كَحَدِّ الْقَذْفِ من خَصَائِصِ حَقِّ الْعَبْدِ وَبِهِ يُعْرَفُ: تَمَكُّنُهُ مِنْ إِسْقَاطِهِ وَمِنْ خَصَائِصِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: تَعَذُّرُ إِسْقَاطِ الْعَبْدِ لَهُ وَقَبُولُهُ لِلتَّوْبَةِ مَحْوًا وَالتَّفْسِيقُ إِثْبَاتًا قَاعِدَة: يعْتَمد الْمَصَالِحُ الْمَفَاسِدَ دُونَ التَّحْرِيمِ تَحْقِيقًا لِلِاسْتِصْلَاحِ وَتَهْذِيبًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 270
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 270 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3370)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.