بِالْإِتْلَافِ فَيُضْمَنُ بِالْغَصْبِ كَالْمَنْقُولِ احْتَجُّوا: بِأَنَّهُ مَنَعَ الْمَالِكَ مِنْ مِلْكِهِ بِغَيْرِ نَقْلٍ فَلَا يُضْمَنُ كَمَا لَوْ حَبَسَهُ حَتَّى هَلَكَ مَالُهُ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِضُ لِمَالِهِ وَالْعَقَارُ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ إِلَّا الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْمَالِكِ وَبَيْنَهُ وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ دَارًا يَظُنُّهَا دَارَهُ لَمْ يَضْمَنْهَا مَعَ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا وَلَوْ نَقَلَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدَّارِ ضَمِنَهُ فَعَلِمَ أَنَّ سَبَبَ الضَّمَانِ: النَّقْلُ وَلِأَنَّ مَوْضِعَ الْإِجْمَاعِ فِي الْغَصْبِ حَيْثُ وُجِدَ وَضْعُ الْيَدِ عُدْوَانًا مَعَ النَّقْلِ وَهُوَ أَتَمُّ مِنْ وَضْعِ الْيَدِ مِنْ غَيْرِ نَقْلٍ لِأَنَّ النَّقْلَ يُوجِبُ التَّعَرُّضَ لِلتَّلَفِ وَالْقَاصِرُ عَنْ مَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ لَا يَلْحَقُ بِهِ وَلِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ سَرِقَتُهُ فَلَا يَصِحُّ غَصْبُهُ كَالْحرِّ أَو لانه يُمْكِنُ نَقْلُهُ فَلَا يُمْكِنُ غَصْبُهُ كَمَنْعِهِ الْبُضْعَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ حَبْسَهُ عَنْ مَتَاعِهِ وِزَانُهُ حَبْسُهُ حَتَّى انْهَدَمَتْ دَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلدَّارِ وَلَا تَسَبُّبٍ وَأَمَّا فِي صُورَةِ النِّزَاعِ: فَاسْتَوْلَى وَقَصَدَ الْعَقَارَ بِوَضْعِ الْيَدِ وَالِاسْتِيلَاءِ وَفِعْلِ ذَلِكَ فَيُضْمَنُ كَالْمَنْقُولِ وَعَنِ الثَّانِي: أَنَّ قُصُورَ صُورَةِ النِّزَاعِ عَنْ صُورَةِ الْإِجْمَاعِ (لَا يَمْنَعُ مِنْ لُحُوقِهَا بِمَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ) لِدَلَالَةِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا بِدَلِيلِ خَمْرِ الْوَدِيعَةِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا فَإِنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ هُنَاكَ نَقْلٌ مَعَ صُورَةِ الضَّمَانِ وَعَنِ الثَّالِثِ: أَنَّ الْحُرَّ عِنْدَنَا تَصِحُّ سَرِقَتُهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا أَوْ نَائِمًا ثُمَّ الْفَرْقُ: أَنَّ الْحُرَّ لَيْسَ بِمَالٍ وَالْعَقَارَ مَالٌ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ: السَّرِقَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْإِخْرَاجِ مِنَ الْحِرْزِ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ فِي الْعَقَارِ وَالْغَصْبُ الِاسْتِيلَاءُ عُدْوَانًا وَهُوَ مُتَيَسَّرٌ فِيهِ وَعَنِ الرَّابِعِ: الْفَرْقُ أَنَّ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ لَيْسَ بِمَالٍ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَا تستباح بِالْإِبَاحَةِ وَلَا يملك بِالْإِذْنِ وَالْوَصِيَّةِ ثُمَّ نَقُولُ: كَمَا اسْتَوَتِ الْمَنْقُولَاتُ فِي النَّقْلِ وَاخْتَلَفَتْ فِي ضَمَانِ الْغَصْبِ فَتُضْمَنُ الْأَمَةُ الْقِنُّ دُونَ أُمِّ الْوَلَدِ عِنْدَكُمْ لِيَسْتَوِيَ الْبُضْعُ وَالْعَقَارُ فِي عَدَمِ النَّقْلِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي الْغَصْب
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 286
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 286 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3386)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.