وَفِي النُّكَتِ إِذَا كَثُرَ الْفَسَادُ وَاخْتَارَ أَخْذَهَا وَمَا نَقَصَهَا وَلَا بُدَّ مِنْ رَفْوِ الثَّوْبِ وَإِنْ قَبِلَ الرَّفْوَ أَوْ يُخَاطُ الثَّوْبُ إِنْ صَلُحَ ذَلِكَ فِيهِ وَتُشَعَّبَ الْقَصَّةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْفَسَادُ الْيَسِيرُ وَلَا تُدَاوَى الدَّابَّةُ وَالْفَرْقُ: أَنَّ نَفَقَةَ الْمُدَاوَاةِ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ وَعَاقِبَتُهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ بِخِلَافِ الْخِيَاطَةِ قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: إِذَا جُنِيَ عَلَى الْعَبْدِ جِنَايَةً مُفْسِدَةً كَقَطْعِ يَدِهِ فَلِرَبِّهِ الْقِيمَةُ وَيُعْتَقُ وَمَعْنَاهُ: إِذَا طَلَبَ ذَلِكَ السَّيِّدُ وَإِلَّا فَلَهُ أَخْذُهُ وَمَا نَقَصَهُ لِأَنَّهُ مَالُهُ وَإِذَا أَعْجَفَ الْغَاصِبُ الدَّابَّةَ بِرُكُوبِهِ وَلَمْ يَخْتَرْ رَبُّهَا الْقِيمَةَ وَأَخَذَهَا لَا يُطَالِبُهُ بِمَا نَقَصَ بِخِلَافِ قَطْعِ الْعُضْوِ وَلِأَنَّ الْعَجْفَ لَيْسَ بِأَمْرٍ ثَابِتٍ لِتَوَقُّعِ زَوَالِهِ وَلِأَنَّ الْقَطْعَ فِعْلُهُ وَالْعَجْفَ أَثَرُ فِعْلِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَا قِيلَ فِي الْفَسَادِ الْكَثِيرِ: يَأْخُذُ مَا نَقَصَهُ بَعْدَ الرَّفْوِ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ وَفَسَادُهُ أَنَّهُ قَدْ يَغْرَمُ فِي الرَّفْوِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ أَلَا تَرَى أَشْهَبَ وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ: لَا يُغَرِّمُهُ إِلَّا مَا نَقَصَ إِذَا كَانَ لَهُ تَغْرِيمُهُ الْقِيمَةَ وَهُوَ الْقِيَاسُ فَكَيْفَ بِتَغْرِيمِهِ النَّقْصَ بَعْدَ الرَّفْوِ وَرُبَّمَا زَادَ وَلَوْ قِيلَ فِي الْيَسِيرِ: عَلَيْهِ النَّقْصُ فَقَطْ صَحَّ لِدُخُولِ الرَّفْوِ فِيهِ كَمَا قَالُوا: إِذَا وَجَدَ آبِقًا وَذَلِكَ شَأْنُهُ لَهُ جُعْلُ مِثْلِهِ وَالنَّفَقَةُ لَهُ لِدُخُولِ النَّفَقَةِ فِي جُعْلِ الْمِثْلِ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فِي إِفَسَادِ الْمُتَعَدِّي الثَّوْبَ فَسَادًا يَسِيرًا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا نَقَصَهُ بَعْدَ الرَّفْوِ جنى عمد أَوْ خَطَأً وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: الْعِتْقُ مَوْقُوفٌ عَلَى إِرَادَةِ السَّيِّدِ بِخِلَافِ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِمْسَاكُهُ وَأَخْذُ مَا نَقَصَهُ وَالصَّوَابُ: الْعِتْقُ وَإِنْ كَرِهَ لِقِيَامِ قِيمَتِهِ مَقَامَهُ فَهُوَ مُضَارٌّ فِي مَنْعِهِ الْعِتْقَ إِنْ كَانَ الْفَسَادُ كَثِيرًا وَيُخَيَّرُ إِنْ كَانَ يَسِيرًا كَفَقْءِ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَقَطْعِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ مَعَ بَقَاءِ كَثِيرِ الْمَنَافِعِ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِمَا بَقِيَ فَإِنْ أَخَذَ الْقِيمَةَ عُتِقَ عَلَى الْجَانِي أَدَبًا لَهُ وَيَقَعُ الْعِتْقُ وَالْجِنَايَةُ مَعًا كَمَنْ حَلَفَ إِن بَاعَ عَبده فَهُوَ حر فَيَقَعُ الْبَيْعُ وَالْحِنْثُ مَعًا وَيَغْلِبُ الْعِتْقُ لِحُرْمَتِهِ وَإِنْ قَلَّتِ الْجِنَايَةُ جِدًّا كَجَذْعِ الْأَنْفِ وَقَطْعِ الإُصْبُعِ فَمَا نَقَصَ فَقَطْ قَالَ اللَّخْمِيُّ: التَّعَدِّي أَرْبَعَةٌ: يَسِيرٌ لَا يُبْطِلُ الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ مِنْهُ وَيَسِيرٌ يُبْطِلُهُ وَكَذَلِكَ يُبْطِلُهُ وَلَا يُبْطِلُهُ وَالْأَوَّلُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 291
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 291 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3391)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.