لَيْسَ مَحْصُورًا فِي جِهَةٍ فَيَعْلَمُ الْفَقِيهُ أَيُّ الْمَذْهَبَيْنِ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَأَعْلَقُ بِالسَّبَبِ الْأَقْوَى وَقَدْ جَعَلْتُ الشِّينَ عَلَامَةً لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَاءَ عَلَامَةً لِأَبِي حَنِيفَةَ تَقْلِيلًا لِلْحَجْمِ وَالْأَئِمَّةَ عَلَامَةً لِلشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَالصِّحَاحَ عَلَامَةً لِمُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَأَوْدَعْتُهُ مَا تَحْتَاجُهُ الْأَبْوَابُ مِنَ اللُّغَةِ فِي الِاشْتِقَاقِ وَغَيْرِهِ وَمَا تَحْتَاجُهُ مِنَ النَّحْوِ وَأُضِيفُ الْأَحَادِيثَ إِلَى مُصَنِّفِيهَا لِتَقْوِيَةِ الْحُجَّةِ فِي الْمُنَاظَرَةِ وَالْعِلْمِ بِقُوَّةِ السَّنَدِ مِنْ ضَعْفِهِ وَأَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحَادِيثِ بِمَا تَحْتَاجُهُ مِنْ إِشْكَالٍ أَوْ جَوَابه فِيهِ أَوْ إِثَارَةِ فَائِدَةٍ مِنْهُ وَأُضِيفُ الْأَقْوَالَ إِلَى قَائِلهَا إِنْ أَمْكَنَ لِيَعْلَمَ الْإِنْسَانُ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ بِسَبَبِ التَّفَاوُتِ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِخِلَافِ مَا يَقُولُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَلَا يَدْرِي الْإِنْسَانُ مَنْ يَجْعَلُهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْقَائِلَيْنِ وَلَعَلَّ قَائِلَهُمَا وَاحِدٌ وَقَدْ رَجَعَ عَنْ أَحَدِهِمَا فَإِهْمَالُ ذَلِكَ مُؤْلِمٌ فِي التَّصَانِيفِ وَأَوْدَعْتُهُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَقَوَاعِدِ الشَّرْعِ وَأَسْرَارِ الْأَحْكَامِ وَضَوَابِطِ الْفُرُوعِ مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ مِنْ فَضْلِهِ مُضَافًا لِمَا أَجِدُ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ بِحَسَبِ الْإِمْكَان والتيسير
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 1, halaman 38
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 1، ص 38 (SanadKitab #1717, hlm. urut 34)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.