الْمَغْصُوبُ وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ فَعِنْدَنَا يَغْرَمُ تَمَامَ الْقِيمَةِ وَعِنْدَهُ يَأْخُذُهُ وَيَرُدُّ الْقِيمَةَ وَقَالَ (ش) وَابْنُ حَنْبَلٍ: الْمَغْصُوبُ عَلَى مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ مُطْلَقًا وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى بَقَاءِ الْمِلْكِ إِذَا كَانَ الْغَاصِبُ كَتَمَهَا وَأَصْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: هَلْ يُلَاحَظُ الْعُدْوَانُ وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ انْتِقَالَ الْأَمْلَاكِ وَالْمِلْكُ يَنْشَأُ عَنِ التَّضْمِينِ الْمُرَتَّبِ عَلَى الْعُدْوَانِ تَارَةً وَعَلَى غَيْرِهِ أُخْرَى فَلَا مُلَازَمَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعُدْوَانِ مَعَ أَنَّ الْعُدْوَانَ قَدْ يُوجِبُ الْمِلْكَ فِي وَطْءِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ فَأَحْبَلَهَا وَلِذَلِكَ نَقُولُ أَخَذَ الْبَدَلَ هَاهُنَا فَيَمْلِكُ الْمُبْدَلَ بَاذِلُ الْبَدَلِ كَالْأَبِ مَعَ ابْنِهِ فِي إِجْبَارِ الْجَارِيَةِ أَوْ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا إِذَا غَصَبَ عِنَبًا وَشَيْرَجًا وَنَشَاءً وَعَمِلَ الْجَمِيعَ فَالُوذَجًا فَإِنَّهُ عِنْدَ الْجَمِيعِ يَمْلِكُ الْمَغْصُوبُ وَالْمُسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ وَلِأَنَّ الْقِيمَةَ بَدَلٌ عَنِ الْعَيْنِ لَا عَنِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِي إِنَّ الْعَيْنَ تُقَوَّمُ وَتُوصَفُ وَيَحْلِفَانِ عَلَيْهَا وَأَمَّا الْحَيْلُولَةُ فَلَا قِيمَةَ لَهَا وَلِأَنَّ سَبَبَ التَّمْلِيكِ الْحُكْمِيَّ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِيِّ بِدَلِيلِ الْإِرْثِ فَإِنَّهُ يَنْقُلُ الْمِلْكَ قَهْرًا بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَلِأَنَّ الْقَوْلِيَّ لَا يُوجِبُ الضَّمَانَ إِلَّا بِفِعْلٍ أَوْ تَخْلِيَةٍ وَالْحُكْمِيَّ يُوجِبُ الضَّمَانَ بِمُجَرَّدِهِ فَيَكُونُ أَقْوَى فَيَنْقُلُ الْمِلْكَ قِيَاسًا عَلَى الْقَوْلِيِّ وَبِطَرِيقِ الْأَوْلَى أَوْ نَقُولُ: بَلْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ رَدُّهُ فَيُمْلَكُ كَالْقَتْلِ أَو نقُول أَحَدِ الْمُقَابِلَيْنِ لِلْأَعْيَانِ فَيُوجِبُ أَنْ يَمْلِكَ الطَّرَفَيْنِ كَالثَّمَرَةِ وَالثَّمَنِ احْتَجُّوا: بِأَنَّ الْقِيمَةَ قُبَالَةُ الْحَيْلُولَةِ لَا قُبَالَةُ الْعَيْنِ لِأَنَّ الْآبِقَ مَثَلًا لَا تَصِحُّ مُقَابَلَتُهُ بِالْعِوَضِ وَلَوْ صَرَّحَا بِذَلِكَ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ عَنِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَهُمَا لَا يُقَابَلَانِ بِالْأَعْوَاضِ وَلِأَنَّ الْآبِقَ لَوْ لَمْ يَعُدْ لِلْغَاصِبِ لَمَا كَانَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي الْقِيمَةِ وَلَوْ كَانَتِ الْقِيمَةُ تُقَابِلُهُ لَرَجَعَ فِيهَا كَالثَّمَنِ إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ الْمُثَمَّنِ وَكَمَا إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهُ تَجِبُ الدِّيَةُ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَصَرِهِ وَلِذَلِكَ إِذَا رَجَعَ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 302
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 302 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3402)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.