يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ أَشْهَبُ: يُصَدَّقُ الْمُنْتَهِبُ مِنْهُ مَعَ يَمِينِهِ إِنِ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ مِثْلَهُ وَالْمُنْتَهِبُ لَمْ يَطَّلِعْ بِأَنْ أَبْقَى الصُّرَّةَ فِي مَاءٍ وَيُخْتَلَفُ فِي يَمِينِهِ كَدَعْوَاكَ عَلَى رَجُلٍ مِائَةً فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي أَلَكَ عِنْدِي شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَقِيلَ: يَأْخُذُ بِغَيْرِ يَمِينٍ لِعَدَمِ تَحْقِيقِهِ بِالْمِلْكِ وَلِأَنَّ الشَّاكَّ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنَ الْيَمِينِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُطَرِّفٍ: يُصَدَّقُ الْمُنْتَهِبُ مِنْهُ مَعَ يَمِينِهِ بَعْدَ غَيْبَةِ الْغَاصِبِ عَلَيْهَا إِذَا أَعْجَزَهُ بِهَا وَادَّعَى مَعْرِفَةَ مَا وُجِدَ فِيهَا لِأَنَّ الْغَاصِبَ إِذَا فَعَلَ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ لَا يُقَرُّ بِالْحَقِّ فَهُوَ كَمَنْ كَتَمَ وَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ مَا لَمْ يَأْتِ بِمَا لَمْ يُشْبِهْ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْغَاصِبُ فَيَقْبَلَ قَوْلَ الْمُنْتَهِبِ مِنْهُ إِذَا طَرَحَهَا الْمُنْتَهِبُ قَبْلَ مَعْرِفَةِ مَا فِيهَا لِأَنَّ رَبَّهَا يَدَّعِي التَّحْقِيقَ وَالْآخَرَ التَّخْمِينَ هَذَا إِذَا تَقَارَبَا فِي الدَّعْوَى فَإِنْ قَالَ هَذَا: مِائَةٌ وَالْآخَرُ: ثَلَاثُمِائَةٍ صُدِّقَ الْمُنْتَهِبُ وَعَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ: الْمُنْتَهَبُ مِنْهُ وَإِنْ قَالَ: غَصَبَنِي هَذَا الْعَبْدَ وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ هَذَا وَقَالَ: بَلْ هَذَا الثَّوْبَ صُدِّقَ الْغَاصِبُ وَإِنِ اتَّفَقَا أَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا وَاخْتَلَفَا فِي صِفَتِهِ وَقَدْ هَلَكَ صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِيمَا يُشْبِهُ أَمَّا مَا لَا يُشْبِهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ نَظَرًا لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ وَالْأَشْبَهِ فَتَعَارَضَ أَصْلٌ وَظَاهِرٌ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُقَدَّمُ الظَّاهِرُ وَإِنْ أَنْكَرَ الْغَصْبَ وَشَهِدَ بِاعْتِرَافِهِ أَوْ أَنَّهُ غَصَبَ عَبْدًا وَلَمْ يُثْبِتْ صِفَةً صُدِّقَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّ صِفَتَهُ كَذَا وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ إِلَّا الْوَسَطُ لِأَنَّهُ الْأَعْدَلُ بَيْنَ الْإِفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ لِأَنَّ عَلَى الْغَاصِبِ الْإِقْرَارَ بِالصِّفَةِ وَيَحْلِفُ عَلَيْهَا أَوْ يُشْكِلُ فَيَحْلِفُ الْآخَرُ وَلَوْ أَتَى بِالثَّوْبِ خَلَقًا وَقُلْتَ: كَانَ جَدِيدًا صُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَإِنْ وَجَدْتَ بَعْدَ ذَلِكَ بَيِّنَةً أَنَّهُ غَصَبَهُ جَدِيدًا أَوِ الثَّوْبُ قَائِمٌ بِيَدِهِ أَوْ هَلَكَ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ كَانَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ فَإِنْ كَانَ اخْتِلَافُكُمَا لِتُغَرِّمَهُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ رَجَعْتَ عَلَيْهِ بِمَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ مُرَاعَاةٍ لِحَالِ الثَّوْبِ فِي هَلَاكٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِن كَانَ اختلافكما لتضمينه فَقَالَ الْغَاصِبُ: لَا أَضْمَنُ لِأَنَّهُ كَانَ خَلَقًا فَلَكَ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ جَدِيدًا ثُمَّ يُنْظَرُ فِي الثَّوْبِ إِنْ كَانَ قَائِمًا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 304
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 304 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3404)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.