مُدَّة وَلَا يَضْمَنُهُ عِنْدَهُمْ إِذَا تَلِفَ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَيُرَدُّ عِنْدَهُمُ الْخَشَبَةُ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا وَإِنْ هَدَمْتَ قَصْرًا وَوَافَقَهُمُ ابْنُ حَنْبَلٍ هَدْمًا لِلْعُدْوَانِ وَخَالَفَ أَبُو حنيفَة نَفْيًا لِضَرَرِ الْغَاصِبِ وَكَذَلِكَ اللَّوْحُ فِي السَّفِينَةِ يَأْخُذُهُ عِنْدَهُمْ إِذَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى غَرَقِهِ وَلَا غَرَقِ غَيْرِهِ وَلَا إِذْهَابِ مَالِ غَيْرِهِ وَإِنْ أَذْهَبَ أَمْوَالَ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ الْمُغَرِّرُ بِأَمْوَالِهِ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَأْخُذُهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْبَرِّ صِيَانَةً لِمَالِ الْغَاصِبِ وَقَالَ (ح) إِذَا صَارَ اللَّبَنُ الْحَلِيبُ مَخِيضًا أَوِ الْعَصِيرُ أَوِ الْعِنَبُ زَبِيبًا أَوِ الرُّطَبُ تَمْرًا خُيِّرْتَ بَيْنَ أَخْذِهِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَتَضْمِينِهِ الْمِثْلَ وَلَا تَأْخُذْ أَرْشًا لِأَنَّهَا رِبَوِيَّاتٌ وَلَوْ ضَرَبَ الْعَيْنَ دَرَاهِمَ لَكَ أَخْذُهَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ وَإِذَا خَلَّلَ خَمْرَ الْمُسْلِمِ لَهُ أَخْذُهَا عِنْدَ (ح) لِأَنَّهَا تُمَلَّكُ عِنْدَهُ وَإِذَا وَكَّلَ ذِمِّيًّا فِي شِرَائِهَا أَوِ اشْتَرَاهَا عَبْدُهُ الْمَأْذُونُ لَهُ النَّصْرَانِي وَيَأْخُذهُ عِنْدَهُ جِلْدَ الْمَيْتَةِ وَيُعْطِي مَا زَادَ الدَّبَّاغَ وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: يُجْبَرُ عَلَى رَدِّ التُّرَابِ الْمُزَالِ مِنَ الْأَرْضِ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي الْخَشَبَةِ وَاللَّوْحِ فِي السَّفِينَةِ: أَنَّهَا بِالْبِنَاءِ هَلِ انْتَقَلَتْ عَنْ حُكْمِ الْعَيْنِيَّةِ إِلَى أَنْ صَارَتْ وَصْفًا لِلْبِنَاءِ فَتَكُونُ تَبَعًا فَلَا تُرَدُّ أَوْ هِيَ بَاقِيَةٌ فَتُرَدُّ؟ وَأَصْلٌ آخَرُ عِنْدَ (ش) وَهُوَ أَنَّ الْمَغْصُوبَةَ لَا تَكُونُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ وَبَنَى عَلَيْهِ عَدَمَ مِلْكِ الْغَلَّاتِ لَنَا: قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاس﴾ وَالْغَاصِبُ ظَالِمٌ فَعَلَيْهِ السَّبِيلُ فِي الْقَلْعِ وَقَوْلُهُ ﵇: (لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ) فَلَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْخَشَبَةَ أَوْ نَقُولُ تَصَرَّفَ فِي ملك الْغَيْر تَعَديا وَيحْتَمل النَّقْص وَالْإِبْطَالَ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرِ خَلْقِهِ وَاسْمِهِ فَلَا يَبْطُلُ حَقُّ الْمَالِكِ مِنَ الْعَيْنِ أَصْلُهُ: السَّاحَةُ إِذَا بُنِيَ فِيهَا وَلَا يَرُدُّ الْخَيْطَ يُخَاطُ بِهِ جُرْحُ الْحَيَوَانِ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ النَّقْضَ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً وَلَا إِذَا عَمِلَهَا بَابًا لِتَغَيُّرِ الِاسْمِ وَالْحَقِيقَةِ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 8, halaman 327
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 8، ص 327 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3427)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.