عِمَارَته فَإِن كَانَت أَرضًا تزع مَرَّةً فِي السَّنَةِ فَاسْتَحَقَّهَا مَزْرُوعَةً قَبْلَ فَوْتِ إِبَّانِ الزَّرْعِ فَكِرَاءُ تِلْكَ السَّنَةِ لِلْمُسْتَحِقِّ لِانْتِقَالِ الضَّمَانِ وَلَا يُقْلَعُ الزَّرْعُ لِأَنَّهُ زُرِعَ بِشُبْهَةٍ وَلَو كَانَ الزَّارِع غَاصبا إِنْ كَانَ فِي إِبَّانِ الزِّرَاعَةِ لِتَمَحُّضِ الظُّلْمِ فَإِنِ اسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الْإِبَّانِ وَقَدْ زَرَعَهَا مُشْتَرِيهَا أَوْ مُكْتِرٍ مِنْهُ فَلَا كِرَاءَ لِلْمُسْتَحِقِّ تِلْكَ السَّنَةَ لِقُوَّةِ الشُّبْهَةِ وَفَوَاتِ الْإِبَّانِ بَلْ كِرَاؤُهَا للَّذي أكراهها إِنْ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا بَلْ مُشْتَرٍ أَوْ وَارِثٌ وَكَذَلِكَ إِنْ سَكَنَ الدَّارَ مُشْتَرِيهَا أَوْ أَكْرَاهَا مُدَّةً فَاسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَكِرَاؤُهَا لِلْمُبْتَاعِ دُونَ الْمُسْتَحِقِّ فَإِنْ جُهِلَ حَالُ الْمَكْرِي أَغَاصِبٌ هُوَ أَمْ مُبْتَاعٌ فَزُرِعَتْ ثُمَّ اسْتُحِقَّتْ فَهُوَ كَالْمُشْتَرِي حَتَّى يَعْلَمَ الْغَصْبَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعُدْوَانِ وَإِنْ كَانَ الْمَكْرِيُ وَارِثًا فَطَرَأَ لَهُ أَخٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ عَلِمَ رَجَعَ عَلَى أَخِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْكِرَاءِ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَابَى رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْمُحَابَاةِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا وَإِلَّا رجح عَلَى الْمُكْتَرِي لِأَنَّهُ وَاضِعُ يَدِهِ عَلَى أَرْضِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ بَلْ يَرْجِعُ بِالْمُحَابَاةِ عَلَى الْمُكْتَرِي فِي مَلَائِهِ وَعَدَمِهِ كَانَ أَخُوهُ مَلِيًّا أَوْ مُعْدَمًا إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْأَخُ أَنَّ مَعَهُ وَارِثًا فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ أَخُوهُ فِي عَدَمِ الْمُكْتَرِي وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ النَّظَرُ إِلَى أَنَّ الْأَخَ كَالْمُتْلِفِ بِالْمُحَابَاةِ أَوْ أَنَّ الْمُكْتَرِيَ هُوَ الَّذِي اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ فَإِنْ سَكَنَ هَذَا الْوَارِثُ أَوْ زَرْعَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ طَرَأَ أَخٌ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَالْأَحْسَنُ عَدَمُ رُجُوعِ الْأَخِ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ بِخِلَافِ الْكِرَاءِ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ لِلسُّكْنَى دُونَ الرَّقَبَةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالْأَخِ فَيُغَرِّمُهُ نِصْفَ الْكِرَاءِ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ بِالْعِلْمِ وَالْأَصْلُ رَدُّ غَلَّةِ الْعَقَارِ عَلَى الْمَذْهَبِ لَكِنْ قَوِيَتِ الشُّبْهَةُ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ كِرَاءِ مَا سَكَنَ كَالْغَاصِبِ وَلَوْ كَانَ إِنَّمَا وَرِثَ الْأَرْضَ مِنْ أَخِيهِ فَأَكَرَاهَا مِمَّنْ زَرَعَهَا ثُمَّ قَدَمَ وَلَدُ الْمَيِّتِ فَحَجَبَهُ لَيْسَ لَهُ قَلْعُ الزَّرْعِ وَلَهُ الْكِرَاءُ قَدَمَ فِي إِبَّانِ الْحَرْثِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهَا لَوْ عَطِبَتْ كَانَتْ فِي ضَمَانِ الْقَادِمِ وَإِنَّمَا الَّذِي يَدْخُلُ مَعَ الْوَرَثَةِ فَيُشَارِكُهُمْ فِي الْكِرَاءِ وَالْغَلَّةِ مَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي الْمِيرَاثِ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ فَأَمَّا
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 36
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 36 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3464)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.