بَقِيَ فِي الْكِرَاءِ إِنِ اسْتَحَقَّ النِّصْفَ لِلْجَهَالَةِ بِمَا يَنُوبُ أَجْرَةَ الْبَاقِي لِأَنَّ الشُّهُورَ قَدْ يَخْتَلِفُ كِرَاؤُهَا قَالَ التُّونِسِيُّ تَمْتَنِعُ إِجَارَتُهُ بَعْدَ السُّكْنَى عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِلْجَهْلِ بِالْمَاضِي وَالْبَاقِي فَإِنِ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ وَبَقِيَ مَا فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى الْمُكْتَرِي لِقِلَّتِهِ لَهُ رَدُّ الْبَقِيَّةِ إِذَا لَمْ يُجِزِ الْمُسْتَحِقُّ الْكِرَاءَ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى مُتَقَدِّمِ السُّكْنَى حَتَّى يَصِيرَ الْمُسْتَحَقُّ يَسِيرًا لِأَنَّ الْبَاقِيَ يَضُرُّ فَإِنِ اسْتُحِقَّ مِنْ إِحْدَى الدَّارَيْنِ شَيْء لَهُ بَال وَهِي أَقَلُّ مِنْهُمَا اعْتَبَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ كُلَّ دَارٍ عَلَى حِدَةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اسْتُحِقَّ ثُلُثٌ بِعَيْنِهِ يُرَدُّ بِهِ الصَّفْقَةُ لِكَثْرَةٍ أَوْ ضُرٍّ وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْبَاقِي بِحِدَّتِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ إِلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ بِخِلَافِ الشَّائِعِ وَيَعْنِي غَيْرَهُ بِالْمُكْتَرِي إِذَا اخْتَلَفَتْ قِيَمُ الشُّهُورِ قَالَهُ سَحْنُونٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ إِذَا سَكَنَ بَعْضَ السُّكْنَى وَإِلَّا فَلَيْسَ مَجْهُولًا وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الشُّهُورُ لِأَنَّهُ إِنِ اسْتَحَقَّ الثُّلُثَ سَقَطَ الْكِرَاءُ أَوِ النِّصْفَ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَجْهُ التَّنْفِيذِ مَعَ الْجَهَالَةِ أَنَّ الْعَقْدَ الْأَوَّلَ مُنْعَقِدٌ لَا يَنْفَسِخُ إِلَّا بِرَدِّ الْمُكْتَرِي وَإِنِ اسْتُحِقَّ جُزْؤُهَا وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ خُيِّرَ الْمُكْتَرِي بِالرَّدِّ بِعَيْبِ الشَّرِكَةِ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا ابْتَعْتَ عَبْدًا أَوْ دَارًا مِنْ غَاصِبٍ وَلَمْ تَعْلَمْ فَالْغَلَّةُ لَكَ فِي الْمَاضِي دُونَ الْمُسْتَحِقِّ وَكَذَلِكَ إِذَا وَزَنْتَ وَلَمْ تَعْلَمِ الشُّبْهَةَ تَصَوَّرِ السَّبَبَ فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْوَاهِبَ لِمُورِثِكَ غَاصِبٌ فَالْغَلَّةُ لِلْمُسْتَحِقِّ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ وَيُحْمَلُ عَلَى الْحَدِّ مَعَ الْجَهْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعُدْوَانِ وَلَوْ وُهِبَ لَكَ وَأَنْتَ عَالِمٌ بِالْغَصْبِ رَجَعَ الْمُسْتَحِقُّ بِالْغَلَّةِ عَلَى أَيِّكُمَا شَاءَ لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَجَعَ عَلَى الْغَاصِبِ بِالْغَلَّةِ فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا رَجَعَ عَلَيْكَ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ لِلْإِتْلَافِ وَكَذَلِكَ لَوْ وَهَبَ لَكَ ثوبا أَو طَعَاما فأكلته أَو لبس الثَّوْبَ حَتَّى أَبْلَيْتَهُ أَوْ دَابَّةً فَبِعْتَهَا وَأَكَلْتَ ثَمَنَهَا لِعَدَمِ الشُّبْهَةِ وَيَرُدُّ الْغَاصِبُ وَوَارِثُهُ الْغَلَّةَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَكُونُ الْمَوْهُوبُ فِي عَدَمِ الْوَاهِبِ أَحْسَنَ حَالًا مِنَ الْوَارِثِ لِأَنَّ مَنِ ابْتَاعَ قَمْحًا فَأَكَلَهُ أَوْ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ أَوْ شَاةً فَأَكَلَهَا فَعَلَيْهِ لِلْمُسْتَحِقِّ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ وَلَوْ هَلَكَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ سَبَبِهِ وَانْتِفَاعِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْغَصْبِ وَقَامَتْ بِهَلَاكِ مَا يُغَابُ
Kitab: الذخيرة للقرافي · Pengarang: القرافي
Baca Juz 9, halaman 47
Rujukan halaman ini: الذخيرة للقرافي، ج 9، ص 47 (SanadKitab #1717, hlm. urut 3475)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.